قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى مجددا وتطلق الغاز والرصاص المطاطي على المصلين والمعتكفين (فيديو)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجددًا، مساء اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، واعتدت على المصلين والمعتكفين فيه بقنابل الصوت والغاز السام والرصاص المطاطي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال انسحبت من باحات المسجد الأقصى وأبقت وجودها عند الأبواب فقط.

وكانت قوات الاحتلال حاصرت المصلى القبلي، واعتدت على المصلين ضربًا بالعصي، وأطلقت صوبهم قنابل الصوت والغاز السام في محاولة لإخراجهم منه بالقوة، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.

وقال موظفون بإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى لرويترز إن الشرطة الإسرائيلية اقتحمت حرم المسجد الأقصى وحاولت طرد المصلين باستخدام قنابل صوتية وإطلاق الرصاص المطاطي.

ويأتي الاقتحام بالتزامن مع عشية عيد الفصح اليهودي، ويثير مخاوف من وقوع المزيد من أعمال العنف في حرم المسجد الأقصى.

وقال شهود عيان للأناضول إن قوات الاحتلال اقتحمت المصلى القبلي عقب صلاة التراويح، وأطلقت قنابل صوتية وأخرى مسيلة للدموع تجاه المعتكفين، واعتدت عليهم بالضرب في محاولة لإجلائهم بالقوة من المصلى، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.

وأشار الشهود إلى إفراغ باحات المسجد الأقصى من المصلين، تمهيدًا ربما لاقتحامه من قبل المستوطنين صباح غد الخميس.

من جانبها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بالقدس في بيان إن طواقمها تعاملت مع 6 إصابات خلال أحداث المسجد الأقصى، ونقلت إصابتين للمستشفى.

واقتحمت قوات الاحتلال المصلى القبلي مساء أمس الثلاثاء، وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز، وأدت قنابل الغاز إلى اشتعال النيران في جزء من المصلى القبلي، حيث عمل المعتكفون على إطفائه.

وأظهرت مقاطع فيديو اعتداء قوات الاحتلال على المعتكفين بالضرب المبرح باستخدام الهراوات وأعقاب البنادق، قبل أن تعتقل المئات منهم.

صفعة للجهود الأمريكية

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن “الاحتلال الإسرائيلي مصر على الاستمرار بتدنيس المسجد الأقصى المبارك وخلق مناخ للتصعيد وعدم الاستقرار والتوتر”.

وأضاف أن “ما تقوم به إسرائيل من اقتحام للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين، يشكل صفعة للجهود الأمريكية التي حاولت خلال الفترة الماضية، إيجاد حالة من الهدوء والاستقرار في شهر رمضان المبارك”.

وأكد أبو ردينة أن ما حدث مساء اليوم في المسجد الأقصى من اعتداء على المصلين، والذي يأتي استكمالا للاعتداءات الوحشية التي جرت أمس، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة الاسرائيلية اليمينية المتطرفة تريد جر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار”.

“خط أحمر”

وفي سياق متصل، ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باقتحام إسرائيل للمسجد الأقصى، واصفًا مثل هذه التصرفات في حرم المسجد الأقصى بأنها “خط أحمر” لتركيا.

وقال أردوغان “أندد، باسم بلدي وشعبي، بالأعمال الدنيئة التي صدرت بحق أولى قبلتي المسلمين”، ودعا إسرائيل لوقف الهجمات على الفلسطينيين، مُؤكدًا أن بلاده لن تظل صامتة إزاء الاعتداء على المسجد الأقصى.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان