إدانات واسعة لاقتحامات الأقصى.. اجتماع عربي “طارئ” وجلسة مرتقبة لمجلس الأمن

قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى (رويترز)
قوات الاحتلال تقتحم المسجد الأقصى (رويترز)

دعا الأردن بالتنسيق مع فلسطين ومصر، الأربعاء، إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي، الخميس، جلسة طارئة مغلقة لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية.

ويأتي هذا الطلب بعد الهجوم الوحشي الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال على المصلين والمعتكفين في المسجد القبلي، وإجبارهم على مغادرته بالقوة واعتقال المئات، تمهيدا لاقتحام المستوطنين بأعداد كبيرة لتأدية طقوس تلمودية وذبح القرابين داخل المسجد الأقصى.

ومنذ بداية العام الجاري، عقد مجلس الأمن جلساته الشهرية بموعدها لكنه عقد جلسات طارئة ومشاورات مغلقة بسبب الانتهاكات المستمرة من قوات الاحتلال على القدس وحرمة المصلين، إضافة إلى ازدياد النشاط الاستيطاني.

وكانت الخارجية الأردنية قد أدانت اقتحام الأقصى والاعتداء عليه وعلى الموجودين فيه، وطالبت إسرائيل بإخراج الشرطة والقوات الخاصة من الحرم القدسي الشريف فورًا، والكف عن جميع الإجراءات المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها.

عدوان همجي

ووصفت فصائل فلسطينية، اليوم الأربعاء، اقتحام الأقصى والاعتداء على المصلين بأنه عدوان همجي ونقلة خطيرة في استباحته، وهو ما أكده رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخارج خالد مشعل، مطالبًا بالتحرك والتفاعل والتحشيد ميدانيًّا وشعبيًّا لنصرة الأقصى.

من جانبه، حمّل عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، إسرائيل كامل المسؤولية عن جريمة استباحة المسجد الأقصى والاعتداء الهمجي. وأضاف في بيان “رسالتنا للعدو وحُماته وحلفائه، أن شعب فلسطين لا يمكن أن ينكسر، وأن الأقصى دونه المُهج والأرواح”.

وقال الأمين العام لحركة المجاهدين، أسعد أبو شريعة، إن ما يحصل جريمة بحق أقصى المسلمين، يستوجب على الأنظمة العربية التراجع عن مواقفها المتخاذلة تجاه القدس والأقصى، وفق تعبيره.

وتابع “شعبنا بكل مكوناته وأطيافه سيبقى المدافع عن الأقصى والمقدسات، وله طرقه في تدفيع المحتل الغاصب الثمن باهظًا إزاء جرائمه بحق القدس والأقصى”.

مصر

بدورها، أدانت الخارجية المصرية بأشد العبارات الاقتحام، وما صاحبه من اعتداءات سافرة أدّت إلى وقوع إصابات عديدة بين المصلين والمعتكفين بمن فيهم النساء، في انتهاك لجميع القوانين والأعراف الدولية.

وحمّلت مصر في بيان خارجيتها إسرائيل مسؤولية هذا التصعيد الخطير الذي من شأنه أن يقوّض جهود التهدئة التي تنخرط فيها مصر مع شركائها الإقليميين والدوليين.

كما دعا مفتي الديار المصرية، في بيان، إلى ضرورة تفعيل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي ذات الصلة، وضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم للقدس الشريف، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، اتساقًا مع قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة “اليونسكو”.

قطر

وأدانت الخارجية القطرية بأشد العبارات اقتحامات الأقصى وتخريبه والاعتداء على المصلين ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين، وأضافت أنها تعتبر هذه الممارسات الإجرامية الوحشية تصعيدًا خطيرًا وتعديًا سافرًا على الأماكن المقدسة وامتدادًا لسياسة تهويد القدس واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم في العالم، لا سيما في شهر رمضان.

كما حمّلت الخارجية القطرية إسرائيل مسؤولية دائرة العنف التي ستنتج عن سياساتها الممنهجة ضد حقوق الشعب الفلسطيني، وحثّت المجتمع الدولي على التحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات.

السعودية

وأدانت السعودية اقتحام الأقصى والاعتداء على المصلين، وقالت الخارجية السعودية إن المملكة تتابع بقلق بالغ اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين، واعتقالها عددًا من المواطنين الفلسطينيين.

وأضافت “المملكة إذ تدين هذا الاقتحام السافر، تعبّر عن رفضها القاطع لهذه الممارسات التي تقوّض جهود السلام، وتتعارض مع المبادئ والأعراف الدولية في احترام المقدسات الدينية”.

الكويت

وأعربت الكويت أيضًا عن إدانتها واستنكارها لهذا “الاقتحام  السافر” والاعتداء على المصلين المعتكفين واعتقال عدد من الفلسطينيين، وأكدت الخارجية الكويتية في بيان “رفضها القاطع لهذا الاعتداء الآثم الذي يشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

تركيا

وأدانت تركيا اقتحام الأقصى وقالت في بيان “إن هذه الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك ليست مقبولة بأي حال من الأحوال”، وأعربت عن قلقها البالغ من التصعيد الذي امتد إلى المنطقة وخاصة غزة.

وطالبت تركيا الحكومة الإسرائيلية بأن تكف فورًا عن جميع الاستفزازات والأعمال والهجمات التي قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات في المنطقة.

وأدان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اقتحام الأقصى، وقال في كلمة له اليوم “أدين بشدة واستنكر ما تقوم به إسرائيل ضد أناس يمارسون عباداتهم والتعبير عن إيمانهم وعقيدتهم”.

إيران

وأدانت إيران، اليوم، الهجوم الوحشي الإسرائيلي على المعتكفین في الأقصى، وقال المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية ناصر كنعاني في تغريدة “هذه الجریمة مدانة بشدة، وتستدعي رد فعل فوريا من العالم الإسلامي وأحرار العالم والمحافل الدولیة المسؤولة”.

وأكد أن هذا الهجوم الوحشي “یصور مرة أخرى أمام أعین العالم طبیعة هذا الاحتلال الإجرامیة ومعاداة حقوق الإنسان”.

الجامعة العربية

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اقتحام الأقصى، وشدد في بيان صدر اليوم على أن هذه التصرفات غير المسؤولة في الأماكن المقدسة تمس المشاعر الدينية لملايين المسلمين عبر العالم.

وطالب أبو الغيط الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن هذه الأعمال الاستفزازية، مُحذرًا من مغبة تصدير الأزمة السياسية الداخلية في إسرائيل إلى الشعب الفلسطيني.

وأكد أن التوجهات المتطرفة التي تتحكم في سياسة الحكومة الإسرائيلية ستقود إلى مواجهات واسعة مع الفلسطينيين إذا لم يوضع حد لها.

مجلس التعاون الخليجي

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى وانتهاك حرماته والاعتداء على مصليه.

وعدّه تصعيدًا خطيرًا، واستباحة للحرم القدسي، وعدوانًا على القبلة الأولى للمسلمين، واستفزازًا لمشاعر المسلمين في العالم، ويتعارض مع المبادئ والأعراف الدولية في احترام المقدسات الدينية، كما يُعَد انتهاكاً سافرًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

منظمة التعاون الإسلامي

وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي اقتحام الأقصى، واعتبرت المنظمة في بيان صدر اليوم هذا التصعيد الخطير اعتداء على حرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة.

وجددت التأكيد أن المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين.

وحمّل الأمين العام للمنظمة، حسين إبراهيم طه، دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المرفوضة والمدانة، والتي من شأنها أن تغذي التوتر والعنف وعدم الاستقرار في المنطقة.

 

العليا لشؤون الكنائس

وأدانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين “العدوان الوحشي” الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك، وضد المعتكفين داخله.

ودعت في بيان جميع الأطراف المسؤولة عن حفظ الأمن والسلم في العالم لوقف هذا الجنون الأعمى ومحاسبة المعتدي، ولجم العدوان الهمجي على أماكن العبادة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة، وحق المصلين في ممارسة عبادتهم بحرية واطمئنان وسلام.

واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، عشرات الفلسطينيين من المصلى القبلي في المسجد الأقصى بعد اقتحامه والاعتداء على عدد كبير منهم بالضرب.​​​​​​​

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان