الموساد يرد على تقارير أمريكية بشأن تورطه في تشجيع الاحتجاجات ضد “الإصلاح القضائي”

نفى جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (موساد)، اليوم الأحد، تقارير صحفية أمريكية بشأن تورطه في تشجيع المظاهرات ضد خطة إصلاح القضاء التي تتبناها حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية.
وذكرت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز أن من بين وثائق سرية تم تسريبها مؤخرًا من وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) وثيقة استخباراتية تقول إن كبار المسؤولين في الموساد شجعوا موظفي الجهاز والمواطنين في إسرائيل على المشاركة في الاحتجاجات ضد الحكومة.
وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) يعمل على تحديد مصدر الوثائق المسربة. ويضيف المسؤولون أن الوثائق تبدو وكأنها إرشادات استخباراتية وعمليات مشروعة أنشأتها فرق عمل مشتركة، من خلال استخدام تقارير استخباراتية.
ونفى مكتب نتنياهو في بيان باسم الموساد تلك التقارير، وقال إن كل ما نُشر الليلة الماضية في الصحافة الأمريكية كاذب تمامًا ولا أساس له من الصحة، وفق قناة (كان) التابعة لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وأضاف أن الموساد ومسؤوليه لم يشجعوا ولا يشجعون العاملين في الجهاز على التظاهر ضد الحكومة أو المظاهرات السياسية بشكل عام أو أي مسائل ذات طابع سياسي، وأن الموساد ملتزم بالمبادئ الرسمية.
وتابع البيان “الموساد ومسؤولوه الحاليون لم يتعاملوا إطلاقًا مع موضوع المظاهرات، وظلوا أوفياء لقيم الدولة التي وجهت الجهاز منذ إنشائه في 13 ديسمبر (كانون الأول) 1949”.
وشهدت مدن إسرائيلية، مساء أمس السبت، احتجاجات للأسبوع الـ14 على التوالي ضد الخطة الحكومية لإصلاح القضاء، رغم إعلان نتنياهو تعليقها.
وتقول المعارضة على لسان قادتها وأبرزهم رئيس الوزراء السابق يائير لابيد، إن الخطة بشكلها الحالي بداية عهد ديكتاتوري في إسرائيل وتصفها بـ”الانقلاب السلطوي”، فيما يؤكد نتنياهو أن خطته تهدف إلى إعادة التوزان بين السلطات (القضائية والتنفيذية والتشريعية).
وتحد الخطة المثيرة للجدل من سلطات المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، وتمنح الائتلاف الحكومي السيطرة على لجنة تعيين القضاة.
وتحت وطأة إضرابات وتظاهرات حاشدة، أعلن نتنياهو أواخر مارس/آذار الماضي تعليق خطته حتى الدورة الصيفية للكنيست (البرلمان) التي تبدأ في 30 أبريل/نيسان الجاري وتستمر 3 أشهر، لحين إجراء حوار مع المعارضة، لكنه قال إنه لن يتخلى عنها.
وفور تعليق خطته، أعلن الرئيس إسحاق هرتسوغ البدء باستضافة جلسات حوار بين أحزاب الائتلاف والمعارضة لتقريب وجهات النظر، فيما أعلنت منظمات إسرائيلية تقود الاحتجاج استمرار التظاهر مشككة في نيات نتنياهو.