مدرسة خُضبت بدماء 30 طفلا.. مصريون يحيون الذكرى الـ53 لمذبحة “بحر البقر” (شاهد)

لم تُمح مجزرة مدرسة “بحر البقر” من ذاكرة المصريين، وأحيا رواد مواقع التواصل أمس السبت، الذكرى الـ53 للمجزرة التي راح ضحيتها 30 طفلًا وأصيب 50 آخرون جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على مدرسة دمرتها بالكامل.
وفي صباح يوم 8 أبريل/نيسان 1970، وأثناء الدوام المدرسي، شن جيش الاحتلال هجومًا بواسطة طائرات من طراز “فانتوم” على المدرسة التي كانت تقع في مركز الحسينية بمحافظة الشرقية شمالي مصر.
وتصدرت مذبحة بحر البقر ضمن الموضوعات الأكثر تفاعلًا على المنصات المصرية، وحرص مغردون على التذكير بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال بحق أطفال أبرياء.
وانتشرت على مواقع التواصل صور لصحف مصرية قديمة عُنونت بأخبار المجزرة، بالإضافة إلى صور تُظهر جانبًا من آثار المجزرة، وألواح كُتب عليها أسماء مَن استشهدوا.
وأنتجت مصر في 1978 فيلمًا سينمائيًّا باسم “العمر لحظة” تحدّث عن المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الأطفال، وشهد الفيلم أول ظهور لأغنية أصبحت خالدة في أذهان المصريين حتى الآن “يا بلادي أنا بحبك يا بلادي” لا سيما بعد إعادة غنائها إبان ثورة يناير 2011.
وكتب محمد عطية “حوّل العدو الغاشم أحلام الأطفال إلي بحر من الدماء داخل أحد صروح العلم، وسط صمت وعجز العالم الذي جلس مجلس المتفرج آنذاك دون محاكمة المتورطين في ذلك الجرم”، وذكر أسماء جميع الذين استُشهدوا في المجزرة.
فيما غرد حساب (المجلس الثوري المصري) وهو مجلس معارض عبر تويتر “كانت مذبحة بشعة، ولم يخل بيت في القرية من شهيد أو مصاب. وبعد 53 عامًا، جرائم الصهاينة مستمرة ضد شعوبنا، لكن الحكام العرب اليوم يهرولون نحو التطبيع”.
ولم يتعرض مرتكبو المجزرة حتى الآن لأي مساءلة قانونية أمام المحاكم الدولية، كما لا تحيي الدولة ذكراها بشكل رسمي، وهو ما انتقده الإعلامي هيثم أبو خليل، وكتب “تذكّروا عدوكم جيدًا. وسط تجاهل إعلامي رسمي متعمد”.
وتحل ذكرى المجزرة هذا العام بالتزامن من انتهاكات صارخة للاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين، وعدوانه الغاشم على المسجد الأقصى وقطاع غزة، وربط مغردون بين الماضي والحاضر، مؤكدين أن دولة الاحتلال ما زالت مستمرة في جرائمها حتى الآن دون توقف.
وعلّق المدون حسين الرفاعي بالقول “ويبقى الحال أسوأ مما كان عليه، مجزرة بحر البقر تلتها مجازر لا تُحصى، وما زالت غزة تحت القصف والمسجد الأقصى يستغيث، وعندما انتصرنا في العاشر من رمضان عام 1393هـ، لم نجن ثمار النصر كاملةً في كل بلادنا بسبب الحاقدين والعملاء والمتآمرين”.
بينما غرد حساب محمد الباز بالقول “منذ 53 سنة وأكثر، والعدو هو العدو، والقضية هي القضية، وممارسات العدو الإجرامية كما هي، يقصف اليوم غزة، كما قصف مدرسة بحر البقر سابقًا”.
يُذكر أن قصف الاحتلال جاء حينئذ ضمن تصعيد الغارات الإسرائيلية على مصر، بهدف الضغط عليها للقبول بالمساعي الدولية لإنهاء حرب الاستنزاف، بينما ادّعت إسرائيل أنها قصفت أهدافًا عسكرية.
وحسب تصريحات متفرقة لمسؤولين مصريين، فإن إسرائيل كانت تسعى عبر هذا الهجوم للضغط على القاهرة لقبول وقف حرب الاستنزاف، التي تسببت في خسائر فادحة للجانب الاسرائيلي، خاصة تدمير المدمرة إيلات، وغيرها من العمليات التي هزت دولة الاحتلال.