الأمم المتحدة: مقتل 190 طفلا باشتباكات السودان وتوترات عرقية وانتهاكات لحقوق الإنسان (فيديو)

أعلن مبعوث الأمم المتحدة لدى السودان فولكر بيرتس، اليوم الاثنين، مقتل أكثر من 700 شخص، بينهم نحو 190 طفلا، وإصابة الآلاف نتيجة الاشتباكات التي اندلعت منتصف أبريل/نيسان الماضي، محذرا من أن القتال أدى إلى “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي”.

وقال بيرتس خلال تقديمه إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إن أعمال العنف تسببت في نزوح مليون شخص من أماكن إقامتهم، بينهم 250 ألفا عبروا خارج حدود السودان.

وأضاف أن القتال “أدى إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وقوّض حماية المدنيين”، مطالبا بالتحقيق “في هذه الانتهاكات وتقديم الجناة للعدالة”.

وذكر المبعوث الأممي أن الطرفين المتحاربين (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) خاضا حربهما “في الخرطوم ودارفور وأماكن أخرى، دون مراعاة كافية لقوانين الحرب وأعرافها”.

وقال إن أكثر من ثلثي المستشفيات أُغلقت، مشيرا إلى أن الإمدادات الطبية تنفد في البلاد.

وقال بيرتس إن القتال في السودان أدى إلى اندلاع توترات قبلية وإثنية، موضحا أنه “في بعض أنحاء البلاد، أعادت المعارك إحياء التوترات المجتمعية أو تسببت في نزاعات بين المجموعات” العرقية، متحدثا عن “مؤشرات مقلقة لتعبئة قبلية تم رصدها في أنحاء أخرى من البلاد خصوصا في جنوب كردفان”.

وأعرب عن صدمته من الأنباء التي تتحدث عن تعرّض نساء وفتيات لعنف جنسي “بينها مزاعم اغتصاب في الخرطوم ودارفور”.

ورحّب المسؤول الأممي بالوساطة السعودية-الأمريكية التي أدت إلى توقيع إعلان التزام حماية المدنيين وإلى اتفاق لوقف إطلاق النار، الذي من المفترض أن يدخل حيّز التنفيذ الليلة ويمتد سبعة أيام.

وحث بيرتس الطرفين على احترام الاتفاق الأخير، وطالبهما بوقف القتال والسماح بوصول مواد الإغاثة الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإنساني، وبمرور آمن للمدنيين لمغادرة مناطق القتال.

وأوضح أن البعثة الأممية لديها 4 أولويات عاجلة في ما يتعلق بالسودان تتمثل في تحقيق وقف إطلاق نار ثابت بآلية رصد، ومنع تصعيد الصراع أو إضفاء الطابع العرقي عليه، وحماية المدنيين وتقديم الإغاثة الإنسانية، والتحضير -عندما يحين الوقت- لعملية سياسية جديدة بمشاركة مجموعة واسعة من الفاعلين المدنيين والسياسيين بمن فيهم النساء.

وسبق للطرفين أن اتفقا مرات عدة على وقف إطلاق النار، إلا أن أيّا من هذه الاتفاقات لم يطبَّق بشكل كامل ميدانيا.

وأفاد شهود عيان في العاصمة الخرطوم، اليوم الاثنين، بسماع دوي غارات جوية وانفجارات جديدة قبل ساعات من موعد تنفيذ الهدنة الجديدة.

وتطالب الطواقم الإنسانية منذ أسابيع بتأمين ممرات آمنة لنقل الأدوية والوقود والمواد الغذائية، في محاولة لتوفير بعض الخدمات الأساسية.

المصدر: الأمم المتحدة + الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان