مسؤول في المعارضة السورية: لم تتم استشارتنا في قرار عودة نظام الأسد للجامعة العربية (فيديو)

قال طارق الكردي، عضو هيئة التفاوض السورية المعارضة، إن عودة دمشق لشغل مقعدها في الجامعة العربية، واستئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاتها، “أمر حزين بالنسبة لغالبية الشعب السوري”، مشيرًا إلى أنه “لم تتم استشارة المعارضة في ذلك”.
وقال في حوار مع المسائية على الجزيرة مباشر، الأحد، إن “الشعب السوري يعاني منذ 12 سنة من قهر وتشريد وقتل مارسه النظام السوري بحقه”، معبرًا عن استغرابه من تطبيع الدول العربية مع نظام بشار الأسد.
وأكد أنهم في الهيئة لم يجدوا أي تفسير للخطوة العربية، وتساءل “هل يراهن العرب على أن يكون لهم دور في إدارة البلاد مثلما تفعل إيران؟”.
وأوضح الكردي أن المعارضة السورية ومنذ اليوم الأول للثورة وهي تسعى إلى حل سياسي وتطبيق القرار الدولي 2254، ولطالما كانت منفتحة على المبادرات الأممية جميعها، وآخرها التعاطي الإيجابي مع أعمال اللجنة الدستورية السورية.
وبيّن أنهم يسعون للجلوس مع ممثلي الدول العربية لفهم حيثيات هذا القرار، مؤكدًا أنه “لم تتم استشارة المعارضة السورية في شيء، ولم يتم إطلاعهم على المبادرات التي يتحدث عنها المسؤولون العرب”.
ورأى المعارض السوري أن العرب “يقدمون اليوم هدايا مجانية للأسد رغم وجود مئات آلاف السوريين معتقلين وملايين المهجّرين، ووجود مناطق كبيرة خارج سيطرة النظام”.
وقررت جامعة الدول العربية، الأحد، استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاتها بعد أكثر من 11 عامًا على تعليق أنشطة دمشق إثر الاحتجاجات التي تحولت إلى صراع دام قسّم سوريا، وأتى على اقتصادها وبنيتها التحتية.
وتنتهي بذلك عزلة دبلوماسية فرضتها دول عربية عدة منذ بداية الصراع في 2011 على رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي تتطلع حكومته اليوم إلى أموال إعادة الإعمار، رغم أن الطريق لا يزال طويلًا أمام تسوية سياسية في بلد مقسم، تتنوع القوى المسيطرة فيه.
“قرار متوازن”
من جهته، قال حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن القرار الذي اتخذ اليوم “شامل ومتوازن ويعكس إجماعًا عربيًا للمساهمة في تسريع التوصل إلى حل سياسي في سوريا”.
ورأى في حديث مع المسائية على الجزيرة مباشر أن القرار “أخذ في الاعتبار كافة أبعاد الأزمة السورية، والتداعيات التي يعاني منها الشعب السوري جراء المواجهات المسلحة”، مؤكدًا وجود “معاناة إنسانية ودمار اقتصادي وشلل سياسي في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254”.
ورأى أن القرار اليوم اتخذ تحت سياسة “خطوة مقابل خطوة”، أي أن المسؤولية الآن تقع على عاتق الحكومة السورية بالإضافة إلى المعارضة والمجتمع المدني للتعاون والإسراع في تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
وأشار إلى أن الإجماع العربي مشروط بتجاوب الحكومة السورية مع القرار، “والكرة في ملعبها الآن وعليها أن تبدي حسن نواياها”، على حد قوله.
وأضاف “نأمل أن تتخذ الحكومة السورية من الآن وحتى يوم 19 مايو/أيار الجاري، وهو تاريخ انعقاد القمة العربية، قرارات بالإفراج عن معتقلين سياسيين، والإعلان عن خطوات أو أفكار معينة لصياغة دستور سوري جديد يضمن التعددية السياسية والحريات للمعارضة السورية”.
وقررت جامعة الدول العربية، وفق بيان لها، تشكيل لجنة وزارية لمواصلة “الحوار المباشر مع الحكومة السورية للتوصل لحل شامل للأزمة السورية” وانعكاساتها، ومن ضمنها أزمات اللجوء و”الإرهاب” وتهريب المخدرات الذي يُعد أحد أكبر مصادر القلق بالنسبة إلى دول باتت سوقًا رئيسة لحبوب الكبتاغون المصنعة بشكل رئيس في سوريا.
واستضافت الأردن بداية الأسبوع اجتماعًا لوزراء خارجية سوريا والسعودية والعراق ومصر، وتم الاتفاق خلاله على “دعم سوريا ومؤسساتها في أي جهود مشروعة لبسط سيطرتها على أراضيها”.