مئات من جنود الاحتياط الإسرائيليين يهددون برفض الخدمة إذا أُقرت التعديلات القضائية

أحذية للجيش معلقة خلال احتجاج جنود احتياط إسرائيليين على الإصلاح القضائي (رويترز)

خرج مئات من جنود الاحتياط الإسرائيليين في مسيرة في تل أبيب، أمس الأربعاء، مهددين برفض الخدمة التطوعية إذا مضت الحكومة قدما في خطتها المثيرة للخلاف للحد من سلطة المحكمة العليا.

وأثارت مساعي الائتلاف الحاكم المؤلف من أحزاب دينية وقومية متشددة بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتجريد المحكمة من بعض الصلاحيات، احتجاجات حاشدة في عموم إسرائيل وقلقًا عميقًا لدى دول حليفة من بينها الولايات المتحدة.

واشتدت الاحتجاجات مع اقتراب موعد تصويت البرلمان على مشروع قانون بأحد هذه التعديلات يومي الأحد والاثنين من الأسبوع المقبل.

وقال أحد الوزراء إن الحكومة يمكن أن تعيد التفكير في مساعيها المثيرة للانقسام لإقرار التعديلات القضائية إذا شهدت الاحتجاجات تصعيدا كبيرا.

ولاقت احتجاجات جنود احتياط من بعض أبرز وحدات الجيش، بما في ذلك الطيارون المقاتلون ووحدات القوات الخاصة، اهتمامًا خاصًّا؛ إذ حذّر كبار مسؤولي الدفاع من أن تلك الاحتجاجات تشكل تهديدا للأمن القومي.

جنود الاحتياط المحتجون على التعديلات القضائية قرب وزارة الدفاع الإسرائيلية (رويترز)

وتقول الحكومة ومؤيدوها إن التعديلات المقترحة ضرورية لكبح ما يرون أنه تدخّل من القضاة في السياسة.

لكن المحتجين يرون أن التعديلات المقترحة تقوّض ما يسمونه القيم الديمقراطية لإسرائيل وتخرق “العقد غير المكتوب” مع قواتها المسلحة، حسبما قال الليفتنانت كولونيل رون شيرف (51 عاما)، وهو محتجّ من وحدة استطلاع في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، وقد ظل في قوات الاحتياط منذ 23 عاما.

وقال لوكالة رويترز “كل جندي يعرض حياته للخطر ويقوم بمهمات يفعل ذلك من أجل دولة تعرف بأنها يهودية وديمقراطية. لكن إذا أسقطنا واحدا من التعريفين، أي إذا لم تعد الدولة يهودية أو لم تعد ديمقراطية، فلن تظل دولة يمكن حمايتها”.

وأطلع منظمو الاحتجاجات رويترز على 300 رسالة من أطباء عسكريين قالوا إنهم لن يخدموا ونشروا رسالة موقعة من 750 من جنود الاحتياط في وحدات العمليات الخاصة يقولون إنهم لن يمتثلوا للخدمة إذا أُقرّ التعديل.

وقال جندي احتياط (30 عاما)، إنه جمع قائمة بأكثر من ألف توقيع لجنود احتياط تعهدوا بالامتناع عن الخدمة التطوعية.

وتعتمد إسرائيل على وحدات الاحتياط في وقت الحرب، ويتطلب ذلك خضوع الجنود لتدريبات منتظمة.

ولا يعد امتناع الجنود عن الخدمة التطوعية انتهاكا للقانون العسكري أو المدني، وهو ما يجعلهم في مأمن من العقوبة.

ووصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي خلال زيارة لقاعدة جوية، اليوم الأربعاء، نظام الخدمة التطوعية بأنه بالغ الأهمية، وقال إن “الدعوات إلى عدم الامتثال للاستدعاء مُضرّة”.

المصدر: رويترز

إعلان