“الجثث في الشوارع”.. سودانيون يشكون نقص الدواء وانتشار الأوبئة مع استمرار الاقتتال (فيديو)

اشتكى سودانيون، الجمعة، من نقص الأدوية في ولاية الخرطوم، حيث يستمر الاقتتال بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع.
وقال أحد المتضررين من حي “أمبدة” بمدينة أم درمان في ولاية الخرطوم للجزيرة مباشر إن أسعار الأدوية لم تكن مستقرة قبل الاقتتال، فيما زاد الأمر سوءًا بعده، بعد تدمير مصانع الأدوية والمواد الغذائية.
وأضاف أن المخزون الذي كان بحوزة التجار تم نهبه في أعمال عنف وسرقة في ظل غياب الأمن.
وتتواصل المعارك في العاصمة السودانية الخرطوم مع تبادل الجيش وقوات الدعم السريع الهجمات على المواقع التابعة لكل جانب، بحسب شهادات السكان، فيما حذّرت منظمة الصحة العالمية من “سوء تغذية خطير” في أوساط آلاف الأطفال النازحين.
ونقلت دكتورة صيدلانية في إحدى صيدليات الخرطوم، عبر الجزيرة مباشر معاناة العاملين في قطاع الأدوية بسبب شح المستلزمات الدوائية.
وأفادت أن بعض الصيدليات استمرت في تقديم الخدمات للمواطنين منذ بداية الاقتتال، إلا أن قطع الطرق وتخريب المصانع حال دون وصول الدواء إلى المواطنين.
كما كشفت عن نقص كبير في أدوية الملاريا والكوليرا، في ظل انتشار القمامة في الولاية، وطالبت بتوفير كميات ولو محدودة من هذه الأدوية.
وأشارت إلى أن أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري والقلب والشرايين، وصلوا إلى مراحل متقدمة من المرض دون التمكن من الحصول على الدواء.
وعبّر مواطنون عن تخوفهم من انتشار الأمراض والأوبئة بسبب انتشار الجثث في الشوارع وغياب الخدمات الطبية، بعد أن أغلقت أغلب المستشفيات أبوابها.
وطالب أحد المواطنين المنظمات الإغاثية الدولية بمدّ السودان بالأدوية اللازمة والمستلزمات الطبية وإعادة فتح المستشفيات.
وحذّر سودانيون من انتشار الأمراض الخطيرة والأوبئة مع دخول فصل الخريف المقبل، وغياب الأدوية من الصيدليات.

وكان بيان مشترك، الثلاثاء الماضي، لمدير منظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط أحمد المنظري ومديرة منظمة الصحة العالمية لمنطقة إفريقيا ماتشيديسو مويتي أفاد بأن “أكثر من 67% من مستشفيات البلاد باتت خارج الخدمة”.
وأسفرت الحرب المتواصلة من دون أي أفق للحل، عن مقتل 3900 شخص على الأقل حتى الآن، بحسب منظمة أكليد غير الحكومية، علمًا بأن مصادر طبية تؤكد أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
ويُعد السودان، الذي يقدّر عدد سكانه بنحو 48 مليون نسمة، من أكثر دول العالم فقرًا حتى قبل اندلاع النزاع الحالي الذي دفع نحو 3.5 ملايين شخص للنزوح، غادر أكثر من 700 ألف منهم الى خارج البلاد وخصوصًا إلى دول الجوار.