البيت الأبيض يعلق على مزاعم “تورط” روسيا في الانقلاب العسكري بالنيجر

قال البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه “لا مؤشرات” على تورط روسيا في الإطاحة العسكرية برئيس النيجر المنتخب محمد بازوم، كما أعلن عدم إجلائه الأمريكيين من النيجر حاليًّا كما يفعل الأوربيون.
وردًّا على سؤال بشأن تورط موسكو المحتمل في الاضطرابات الراهنة في الدولة الواقعة غربي إفريقيا، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحفيين، الثلاثاء، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن “ليس لديها ما يشير إلى أن روسيا كانت وراء الانقلاب، أو تدعمه عسكريًّا بأي شكل من الأشكال”.
وصباح الثلاثاء، اتهم مساعد الرئاسة الأوكراني ميخايلو بودولياك روسيا بالوقوف وراء الانقلاب، وقال في بيان “من الواضح تمامًا الآن أن روسيا تقف وراء ما يسمى الانقلاب العسكري في النيجر”، مضيفًا أن روسيا تسعى لـ”تحويل الانتباه وتوسيع الصراع”.
وأردف بودولياك أن المجالس العسكرية في بوركينا فاسو ومالي المجاورتين، حيث تلعب مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية “دورًا نشطًا”، تسهم في الاعتقاد بأن لدى روسيا “سيناريو عالميًّا لإثارة عدم الاستقرار لتقويض النظام الأمني العالمي”.
أمريكا لن تجلي رعاياها
في سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تحذو حذو حلفاء أوربيين في إجلاء مواطنيها من النيجر في الوقت الراهن.
وقال كيربي إن واشنطن “على علم بجهود فرنسا ودول أوربية أخرى لإجلاء مواطنيها، لكن لا توجد مؤشرات لدينا تفيد بوجود تهديدات مباشرة للمواطنين الأمريكيين أو لمنشآتنا، لذا نحن لم نغيّر موقفنا في ما يتعلق بوجودنا في النيجر في الوقت الراهن”.
ويتمركز في النيجر نحو ألف جندي أمريكي كانوا يؤازرون الرئيس المخلوع محمد بازوم في مكافحة تمرد إقليمي من بعض التيارات المسلحة.
وقال كيربي إن البيت الأبيض لا يزال يرى أن هناك “نافذة” مفتوحة للدبلوماسية لحل الأزمة في النيجر، وأشار إلى أن القوات الأمريكية الموجودة في النيجر لا تشارك في عمليات الإجلاء الجوية التي يجريها الأوربيون.
فرنسا تجلي رعاياها
في سياق متصل، باشرت فرنسا مساء الثلاثاء عملية إجلاء جوي لمدنيين فرنسيين وأوربيين من النيجر، وذلك في أول عملية إجلاء بهذا الحجم من منطقة الساحل حيث تكررت الانقلابات منذ 2020.
وأقلعت طائرة أولى تقل فرنسيين من نيامي على أن تهبط “ليلًا” في مطار رواسي شارل ديغول في باريس، وفق ما أفادت وزيرة الخارجية الفرنسية.

وقالت الوزيرة كاترين كولونا لوكالة الصحافة الفرنسية “هناك 262 شخصًا على متن طائرة من طراز (إيرباص إيه 330) بينهم 12 رضيعًا”، مضيفة أن “الغالبية الكبرى من الركاب من مواطنينا” إضافة إلى “بعض المواطنين الأوربيين”.
وأضافت كولونا “هناك 600 فرنسي أعربوا عن رغبتهم الواضحة في المغادرة، وهناك أقل بقليل من 400 أوربي” أبدوا أيضًا هذه الرغبة، موضحة أن عمليات الإجلاء ستستمر لمدة 24 ساعة.
وفي وقت سابق، أوضحت هيئة الأركان أن إجلاء الجنود الفرنسيين المتمركزين في النيجر “ليس على جدول الأعمال”.
من جهتها، أعلنت إيطاليا أنها مستعدة لإجلاء رعاياها من نيامي في طائرة مستأجرة خصيصًا، وهم حوالي 90 شخصًا ضمن نحو 500 إيطالي في النيجر، معظمهم جنود. بدورها، نصحت ألمانيا رعاياها في نيامي بالمغادرة.