هدوء حذر في مخيم عين الحلوة والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يحذر من إراقة الدماء

تشييع جنازات قتلى اشتباكات مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (الأناضول)

شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، الأربعاء، هدوءًا حذرًا بالتزامن مع بدء سريان هدنة، أنهت نحو 4 أيام من الاشتباكات.

وأعلنت “هيئة العمل الفلسطيني المشترك” تشكيلها لجنة ميدانية لتثبيت وقف إطلاق النار، وتكليف لجنة تحقيق في اغتيال اللواء أبو أشرف العرموشي، ورفع الغطاء عن مرتكبي العملية.

ولوحظت خروق استثنائية للهدنة، إذ سُمع إطلاق رصاص وقذائف بشكل متقطع، لكن اللجنة عملت على معالجتها.

ومساء الثلاثاء، تجددت الاشتباكات بين فصائل إسلامية وقوات الأمن الوطني التابعة لحركة “فتح”، بعد انتهاء اجتماع بين مسؤولين فلسطينيين ولبنانيين في دار الفتوى بمدينة صيدا، برئاسة مفتي لبنان سليم سوسان.

واندلعت، ليل السبت، الاشتباكات في المخيم الذي يُعَد من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، إثر إطلاق مسلح النار على “ناشط” بالمخيم، مما أدى إلى إصابته وعدد آخر ممن كانوا في المكان، وأعقب العملية إطلاق رشقات من أسلحة رشاشة متوسطة وقنابل يدوية وقذائف صاروخية.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 11 وإصابة أكثر من 60، وتسببت في أضرار جسيمة بالممتلكات والبنى التحتية داخل المخيم، ونزوح عشرات العائلات التي تنتظر عودتها إلى منازلها لتفقّدها. وتأتي هذه الاشتباكات بعد نحو شهرين على اشتباكات مماثلة، أسفرت عن مقتل شخص داخل المخيم نفسه.

ويُعَد “عين الحلوة”، الذي أُسّس عام 1948، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان من حيث عدد السكان، إذ يضم نحو 50 ألف لاجئ مسجَّل بحسب الأمم المتحدة، بينما تُقدّر إحصاءات غير رسمية سكان المخيم بأكثر من 70 ألف نسمة على مساحة محدودة.

ويبلغ إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نحو 200 ألف يتوزعون على 12 مخيمًا يخضع معظمها لنفوذ الفصائل الفلسطينية.

تحذير من إراقة الدماء

من جهته، حذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين “الإخوة المتنازعين” في مخيم عين الحلوة من “إراقة الدم المعصوم”.

وقال الاتحاد في بيان، اليوم الأربعاء، إنه راقب “ببالغ الأسى والقلق” الاشتباكات المسلحة في المخيم “الذي يعاني من الفقر المدقع ويشهد حركة نزوح واسعة داخله وإلى خارجه، إضافة إلى اندلاع نزاعات وتوترات تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني وانتهاك حقوق الإنسان ومعاناة السكان المستمرة”.

ودعا الاتحاد الأطراف المعنية داخل المخيم وخارجه إلى حقن الدماء، وتحمُّل مسؤولياتهم، ووقف الأعمال العسكرية، وحل الخلافات، وتجنب مزيد من الصراعات “التي تؤدي إلى مزيد من الدمار والفقر والمعاناة”.

كما دعا الحكومات العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والجهات الإنسانية المعنية إلى التدخل العاجل، لتقديم المساعدة والدعم اللازمَين للمتضررين والنازحين في المخيم، وتوفير الإمكانيات للعمل على تحقيق الاستقرار والسلام والتعايش السلمي، والمحافظة على حياة الناس وكرامتهم.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان