برلماني هولندي سابق: الجماعات المتطرفة لها أهداف سياسية من حرق المصحف (فيديو)

أشاد كلافيرين برد فعل المسلمين وتصرفاتهم في جميع الدول الأوروبية التي أحرق فيها المتطرفون نسخا من القرآن

يرى السياسي والبرلماني الهولندي السابق يورام فان كلافيرين، أن تزايد حوادث حرق نسخة من المصحف من قِبل الجماعات المتطرفة له أهداف سياسية.

وقال كلافيرين لبرنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر، إن كثيرين في الغرب لا يعرفون الدين جيدًا ومدى أهمية احترام قدسيته للمتدينين “وبالتالي هم جاهلون بشكل ما بهذه الأمور، وفي المقابل تستغل الجماعات المتطرفة هذا الأمر”.

وأضاف “المنظمات المتطرفة محترفة وتعمل على استفزاز المسلمين عن طريق تدنيس مقدساتهم، ومحاولة تسليط الضوء على أي رد فعل، ويقولون: انظروا إلى العنف الذي يرتكبه المسلمون، إنهم يصرخون وهم غاضبون”.

وأكد أن الهدف من هذه الحوادث هو سياسي بالأساس “إذ يريد هؤلاء بكل الطرق إثبات أن المسلمين يميلون إلى العنف، وبالتالي فإن وجودهم في بلادنا -الأوروبية- مؤذٍ لنا”.

لكن كلافيرين أشاد برد فعل المسلمين وتصرفاتهم في جميع الدول الأوروبية التي أحرق فيها المتطرفون نسخًا من القرآن، وقال “رد فعل المسلمين ذكي ولم يستجيبوا لهذه الحوادث بعاطفية”.

قانون أوروبي يجرم إهانة الرموز الدينية

لكنه أيضًا أكد ضرورة مقاضاة مرتكبي هذه الأفعال، وذكر حادثة كانت في النمسا قبل سنوات، وقال “عام 2009 قامت النمسا بتغريم سياسي قال أمرًا مريعًا على النبي محمد، وهو قرار أشادت به المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان، نظرًا لأن هنالك قانونًا أوروبيًّا يدين تأجيج الكراهية، ويؤكد ضرورة الإبقاء على السلام بين الأديان والتعايش السلمي مع المجموعات الدينية”.

وأضاف “يمكن لدول مثل هولندا والسويد والدنمارك أن تطبّق ما قامت به النمسا قديمًا، لأنه يجب على الجميع تطبيق حرية الأديان والالتزام بالقانون الأوروبي، لكنهم لا يقومون بذلك الآن بسماحهم لهذه الأعمال الجنونية”.

وعن إمكانية إقرار قانون يجرم حرق القرآن، قال السياسي الهولندي “هم ليسوا بحاجة إلى إقرار قانون جديد، عليهم فقط أن يلتزموا بالقانون الأوروبي، وهذا غريب لأن القانون الأوروبي يتجاوز القوانين المحلية للدول الأعضاء، فقط عليهم تطبيقه، وإذا قاموا بهذا فلن تحدث حوادث حرق القرآن أو تمزيق صفحاته لأنه غير مسموح ويتطلب عقوبة”.

وأول أمس الجمعة، أقدم ناشط هولندي ينتمي إلى حركة “بيغيدا” اليمينية المتطرفة على تمزيق نسخة من القرآن الكريم والدوس عليها، خلال مظاهرة أمام السفارة التركية في لاهاي.

وفي اليوم ذاته، أقدم اللاجئ العراقي السويدي سلوان موميكا على حرق نسخة من المصحف الشريف وسط حماية الشرطة، وكلاهما قاما بارتكاب الأمر نفسه مرات سابقة.

المصدر : الجزيرة مباشر