398 شهيدا في “مقابر الأرقام” والثلاجات.. اتهامات للاحتلال بسرقة أعضائهم وحملة لاسترداد جثامينهم (فيديو)

“بدنا ولادنا”.. حملة لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال

قالت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة والكشف عن مصير المفقودين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز جثامين 398 شهيدًا، منهم 256 شهيدًا في ما يسمى “مقابر الأرقام”، وطالبت، اليوم الأحد، باسترداد الجثامين.

وأفادت اللجنة، في بيان بمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة، بأن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز في الثلاجات جثامين 142 شهيدًا منذ عام 2015، من بينهم 14 طفلًا و5 نساء، و11 من الحركة الأسيرة.

مقابر الأرقام

وتَعُد سلطات الاحتلال جثامين الشهداء المحتجزين مجرد أرقام، إذ تخفي هوياتهم، بينما تُتهَم بسرقة أعضائهم، وهي السياسة التي تتبعها تل أبيب منذ عام 1948 في ما يُعرف بمقابر الأرقام، حسب بيان فلسطيني رسمي سابق.

وأفاد تقرير لوزارة الإعلام الفلسطينية في 2022، بأن الاحتلال يرفض إعطاء معلومات عن أماكن احتجاز أغلب الجثامين و”يستغل تلك الجثامين لسرقة أعضائها واستخدامها في معالجة مرضى إسرائيليين”.

وخلال السنوات الماضية، نُشر العديد من الصور لشهداء احتُفظ بجثامينهم في ثلاجات، وبعد تسليم تلك الجثامين ظهر واضحًا أنها تفتقد بعض الأعضاء، إذ تكون مخيَّطة بشكل يوحي بأنه جرى شقّها.، حسب التقرير.

وأنشيء ما يُعرف بـ (بنك الجلد الإسرائيلي) عام 1985 لعلاج الجنود الإسرائيليين الذين أصيبوا بحروق، بعد أن أفتى مجلس الحاخامات الرئيسي بمشروعيته، وأثبت هذا (البنك) جدواه خلال الانتفاضة الثانية في إنقاذ حياة كثير من الإسرائيليين، على حساب جلود الفلسطينييين الذين استُشهدوا أثناء الهجمات المستمرة والحروب، وفقًا لمصادر طبية إسرائيلية متخصصة بعلاج الحروق.

“تعذيب الوعي المقاوم”

وقالت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، اليوم الأحد، إن الاحتلال الإسرائيلي “يسعى إلى تعذيب الوعي الفلسطيني الجمعي المقاوم، عبر احتجاز الجسد بعد قتله ونزع ملامحه الإنسانية، وحرمان ذويه من وداعه وتكريمه”.

وأكدت أن قضية استرداد جثامين الشهداء والشهيدات تحتل الأولوية القصوى، في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها نظام “الأبارتهايد” الإسرائيلي بحق الشعب المناضل.

وأشارت إلى أن ممارسات الاحتلال تهدف إلى “تصفية أشكال الحياة كافة عبر ملاحقة الأجساد الفلسطينية واستهدافها وانتهاك قيمها الإنسانية، وكرامة الجسد الشهيد وحرمته”.

وتحيي مختلف مدن ومحافظات فلسطين فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، بدءًا من اليوم الأحد حتى بعد غد الثلاثاء.

وترتكب سلطات الاحتلال جريمة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ بداية احتلالها الأراضي الفلسطينية عام 1948، ويُشكل احتجاز الجثامين جريمة أخرى بعد قتلهم العمد وإعدامهم خارج إطار القانون.

ويتخذ الاحتلال الاحتجاز وسيلة لابتزاز أهالي الشهداء الذين يعيشون في قلق وخوف ولهفة أمل اللقاء الأخير. ووفقًا لمعطيات تداولتها الصحافة الإسرائيلية، فإن تلك المقابر تفتقد الحد الأدنى من المواصفات التي تصلح لدفن الأموات، حتى إن بعضها ربما يكون قد أزيل تمامًا من الوجود بفعل انجرافات التربة.

وفي عام 2008، أوقفت سلطات الاحتلال هذه السياسة ولكنها عادت إلى ممارستها كآلية ضبط وعقاب للفلسطينيين، بقرار من الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015.

وبينما كان جيش الاحتلال يفرج عن جثامين شهداء الضفة الغربية بسهولة أكبر وضمن تقييدات أقل نسبيًّا، كانت شرطة الاحتلال تفرض شروطًا قاسية على تسليم الجثامين من حمَلة الهوية المقدسية، مثل اشتراط الدفن الفوري بعد تسلُّم الجثمان وتسليمه بعد منتصف الليل، بحضور عدد قليل جدًّا من الأقارب، ودفع كفالة مالية تصل إلى 6 آلاف دولار.

وفي سبتمبر/أيلول 2019، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا يجيز للقائد العسكري احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ودفنهم مؤقتًا لغرض استخدامهم أوراقًا تفاوضية مستقبلًا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية