بعد اتهام ركاب طائرة زامبيا بالتجسس.. جدل بشأن التهمة والتعتيم المصري على الواقعة (فيديو)

قال عماد الدين حسين، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني في مصر، إن اتهام المحكمة الزامبية للمتهمين المصريين في قضية الطائرة بالتجسس ينسف ما روجته المعارضة خلال الفترة الماضية.

وأضاف خلال لقائه في برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر “سمعنا خلال الفترة الماضية روايات تتحدث عن كبار المسؤولين وتهريب للعملة، لكنها لم تكن إلا تكهنات وتصورات وربما تمنيات”، لافتًا إلى أن المحكمة الزامبية نفت كل ذلك عبر القضية الموجَّهة إليهم.

وعن عدم تقديم رواية مصرية رسمية بشأن الحادث حتى الآن، قال إن حكم المحكمة أكد أنها بعيدة عما تداولته  وسائل الاعلام، لكنه استدرك “ربما تكون القضية متعلقة بالأمن القومي، وبالتالي أتصور أن مسؤولي الدولة المصرية قد لا يحبون أن يتحدثوا عنها بوضوح”، مبررًا ذلك بأن أي دولة تحجب بعض المعلومات أحيانًا ولا يتم الكشف عنها إلا بعد سنوات طويلة.

“أزمة ثقة ومصداقية”

من جانبه، انتقد الباحث والمفكر في علم الاجتماع السياسي، عمار علي حسن، غياب حرية الإعلام وعدم إعلان السلطات المصرية أي رواية رسمية بشأن الحادثة حتى الآن، ورأى أن ذلك كان كافيًا لفتح أبواب الشائعات عنها.

وأكد خلال لقائه في برنامج (المسائية) أنه مهما تكتمت السلطة عن الواقعة فإنها لن تستطيع حجب الحقيقة، خاصة في “عالم أصبح قرية صغيرة”، لافتًا إلى أن أي فساد داخل السلطة أو المجتمع سيتكشف في النهاية ويراه العالم كله.

كما أكد حسن أنه لا يمكن أن “تخفي الفضائح الصغيرة بدعوى أنها أمن قومي وأنها مسألة مضرة بالشعب والنظام”، مضيفًا “لدينا مشكلة في مصر هي أن هناك مبالغة في مسألة الأمن القومي لدرجة أن أي شيء يمكن تأويله ليكون من قبيل الأمن القومي”.

وقال الباحث المصري إن في مصر أزمة “ثقة ومصداقية”، ورأى أنهما أزمتان تلقيان بظلالهما على كل شيء، وأن الإعلام المصري في السنوات الأخيرة يخضع لهذه الأزمة، على حد وصفه.

وعن اتهام المصريين المرتبطين بقضية الطائرة بالتجسس، قال ساخرًا “ما الذي يدفع مصر إلى التجسس على زامبيا؟ حتى أنها ليست من دول حوض النيل مثلًا”.

وأشار المفكر في علم الاجتماع السياسي إلى أن “وجود معارضة حيّة لها هامش تتحرك فيه مثل المعارضة الزامبية هو في صالح الوطن، لأنه من وجهة نظرها تدافع عن الأمن القومي لزامبيا، بينما المعارضة المصرية غير متاح لها هذا الدور في العقد الأخير”.

ومَثل 5 مصريين و6 زامبيين أمام محكمة في زامبيا، عصر أمس الاثنين، على خلفية هبوط طائرة في لوساكا بداخلها 127 كيلوغرامًا من “الذهب المشبوه” ومجموعة من الأسلحة النارية و126 طلقة ذخيرة ونحو 5.7 ملايين دولار.

وذكرت هيئات مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون أن 11 مشتبهًا فيهم، بينهم ضابط رفيع في الشرطة الزامبية، اعتُقلوا في العاصمة ووُجهت إليهم تهمة “التجسس”. وأعلنت هيئة مكافحة المخدرات أن الطائرة المستأجَرة كانت تحمل “بضائع خطرة”.

وبعد نحو أسبوعين من إعلان احتجاز الطائرة، أعلنت القاهرة، مساء أمس الاثنين، أنها تنسق مع السلطات في لوساكا بشأن التحقيقات مع المواطنين المصريين المحتجزين في زامبيا.

المصدر : الجزيرة مباشر