“قتل بالبطيء”.. الاحتلال يرفض الإفراج المبكر عن الأسير وليد دقة وعائلته تتجه للاستئناف

رفضت محكمة إسرائيلية، اليوم الاثنين، الإفراج المبكر عن الأسير الفلسطيني وليد دقة (62 عامًا) رغم خطورة وضعه الصحي.
وقالت عائلة الأسير في بيان وزعه نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) إن المحكمة المركزية في اللد أصدرت قرارًا برفض الإفراج المبكر عن الأسير دقة، رغم الخطورة البالغة على حياته نتيجة لتدهور وضعه الصحي خلال الأشهر الخمسة الماضية، التي اعترف بها تقرير إدارة سجون الاحتلال.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الاحتلال يحرم الأسير وليد دقة من التواصل مع عائلته.. وتوتر يسود سجني جلبوع والنقب
- list 2 of 4رفض الإفراج المبكر عن الأسير وليد دقة واعتداءات على عائلته أمام سجن الرملة (فيديو)
- list 3 of 4مفكّر الحركة الأسيرة يواجه “سرطانَين”.. لماذا يستهدف الاحتلال وليد دقة المعتقل منذ 38 سنة؟
- list 4 of 4أبرز كتّاب الحركة الأسيرة في خطر.. نقل وليد دقة المصاب بسرطان نادر إلى المستشفى
وأضاف البيان أن الأسير دقة لا يزال يخضع للعلاج غير المناسب لخطورة حالته في عيادة سجن الرملة (مرفق صحي تابع لمصلحة سجون الاحتلال).
ومنذ 24 مارس/آذار 2023، أنهى دقة فترة محكوميته البالغة 37 عامًا، لكنه لا يزال معتقلًا تعسفيًّا إثر إضافة سنتين على حكمه في 2018 بدعوى محاولته مساعدة الأسرى على الاتصال بعائلاتهم.
مواصلة المسار القانوني
ووصفت عائلة دقة أي قرار أو حكم لا يؤدي إلى الإفراج الفوري عنه بأنه “تصريح بإعدامه” عبر المماطلة في البت بالإفراج عنه رغم درجة الخطورة العالية جدًّا في حالته الصحية. كما أعلنت العائلة مواصلة المسار القانوني عبر تقديم التماس إلى المحكمة الإسرائيلية العليا من أجل إطلاق سراحه.
وحتى الآن لم تعلّق سلطات الاحتلال على بيان عائلة الأسير دقة.
“القتل البطيء”
بدوره، قال نادي الأسير إن قرار محكمة الاحتلال رفض الإفراج عن الأسير دقة يُمثل نوعًا من عملية القتل البطيء.
وطالب المستويات الوطنية والدولية كافة بالتدخل العاجل والفوري للإفراج عنه حتى يتلقى العلاج والرعاية حرًّا بجانب عائلته.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، رفضت “لجنة الإفراجات” بإدارة سجون الاحتلال طلبًا للإفراج المبكر عن دقة، ثم توجه محاموه إلى المحكمة المركزية.
ووفق إعلان سابق لهيئة شؤون الأسرى الفلسطينية (حكومية)، جرى في ديسمبر/كانون الأول 2022 تشخيص إصابة دقة “بسرطان النخاع الشوكي ومشكلات صحية متعددة، منها أمراض تنفسية والتهاب في الرئة اليمنى”.
مفكر الحركة الأسيرة
والأسير دقة من باقة الغربية الواقعة بمنطقة المثلث في أراضي عام 48، معتقل منذ 25 مارس 1986 بتهمة “المشاركة باختطاف وقتل جندي إسرائيلي”.
ويُعَد الأسير دقة أحد أبرز مفكري الحركة الأسيرة؛ إذ أسهم في العديد من مسارات الحياة الاعتقالية للأسرى، فخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات، وأسهم معرفيًّا في فهم تجربة السجن ومقاومتها.
تزوّج وليد الإعلامية المناضلة سناء سلامة عام 1999، بعدما زارته في سجن عسقلان لنقل معاناة الأسرى الفلسطينيين، ورغم التماسات عدة فلم تسمح سلطات الاحتلال للزوجين بالإنجاب، ليُرزقا في فبراير/شباط 2020 بطفلتهما “ميلاد” عبر نطفة محررة.