زلزال المغرب.. حصيلة القتلى مرشحة للزيادة والصليب الأحمر يسعى لجمع أكثر من 100 مليون دولار
رجال الإنقاذ لم يصلوا بعد إلى قرى جبلية نائية عانت بعضا من أسوأ مشاهد الدمار

ناشد الصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، جمع أكثر من 100 مليون دولار لتقديم المساعدة التي يحتاج إليها المغرب بشدة، بعد أيام من زلزال قوي أودى بحياة أكثر من 2900 شخص.
وقالت كارولين هولت، مديرة قسم الكوارث والمناخ والأزمات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر “نسعى للحصول على 100 مليون فرنك سويسري (112 مليون دولار) حتى نتمكن من تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا في هذا الوقت، التي تشمل الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة ومواد الإغاثة في مجال المأوى والاحتياجات الأساسية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4فرق الإنقاذ القطرية تباشر عملية البحث والإنقاذ في المغرب (فيديو)
- list 2 of 4مغربي فقد ابنه وشقيقه يناشد المسؤولين الاطلاع على أحوالهم والوقوف معهم في محنتهم (فيديو)
- list 3 of 4صور بالأقمار الصناعية ومن الجو تكشف حجم الدمار الذي سبّبه زلزال المغرب (فيديو)
- list 4 of 4زلزال المغرب.. ارتفاع حصيلة الضحايا وسباق مع الوقت للعثور على ناجين (فيديو)
وأضافت أن الأموال مطلوبة من أجل “الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة ومواد الإغاثة والمأوى والاحتياجات الأساسية”. وتابعت “نحن بحاجة إلى التأكد من أننا نتجنب موجة ثانية من الكوارث”.
من أسوأ مشاهد الدمار
في السياق، واصلت فرق البحث والإنقاذ من داخل المغرب وخارجه أعمال الحفر بين أنقاض المنازل المبنية من الطوب، على أمل العثور على علامات حياة، في سباق مع الزمن.
ويواجه كثير من الناجين من هذا الزلزال ظروفًا صعبة في الملاجئ المؤقتة التي يحتمون بها، اليوم الثلاثاء، بعد أن قضوا ليلة رابعة في العراء، كما أن رجال الإنقاذ لم يصلوا بعد إلى قرى جبلية نائية عانت بعضًا من أسوأ مشاهد الدمار.

ووصل عدد ضحايا الزلزال، الذي بلغت قوته 6.8 درجات وضرب جبال الأطلس الكبير، في وقت متأخر يوم الجمعة الماضي، إلى 2901 قتيل وأكثر من 5530 مصابًا، حسب التلفزيون الرسمي. لكن هذه الأرقام مرشحة للزيادة على الأرجح.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الزلزال هو الأقوى الذي يضرب المملكة منذ زلزال العام 1960 الذي دمّر مدينة أغادير على ساحل المحيط الأطلسي، مما أسفر حينئذ عن مقتل ما بين 12 ألفًا و15 ألف شخص.
وسمح المغرب لفرق الإنقاذ من بريطانيا وقطر وإسبانيا والإمارات العربية المتحدة بتقديم المساعدة له، لكنه رفض حتى الآن عروضًا من دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة والجزائر.
ودافعت كارولين هولت عن الوتيرة البطيئة التي تستقبل فيها المملكة مزيدًا من المساعدات الدولية.
وأشارت إلى أن “هذا حدث ساحق، كان من شأنه أن يربك العديد من المجتمعات”، وأضافت أن “التنسيق والدراسة المتأنية في هذه اللحظة أمر أساسي”.
كما أكدت أن “(الأمر) معقد للغاية للوصول إلى هذه المناطق التي يصعب الوصول إليها، وما زالت الاحتياجات تتزايد”.
وقالت “لذلك أعتقد أن الحكومة المغربية تتخذ خطوات حذرة في ما يتعلق بالانفتاح وقبول عروض الدعم الثنائية، (وتُركّز) على نافذة البحث والإنقاذ قبل أن تغلق هذه النافذة للأسف، وهو ما سيتم بالتأكيد في الساعات المقبلة”.
أماكن وعرة ومعزولة
ومع وقوع المناطق الأكثر تضررًا من الزلزال في أماكن وعرة ومعزولة، كان المشهد اليوم غير واضح المعالم مع إقامة بعض المخيمات بصورة منظمة ونقل الإمدادات جوًّا، بينما لم تصل مساعدات مطلقًا إلى مواقع أخرى بسبب إغلاق الطرق جراء الصخور والانهيارات الناجمة عن الزلزال.
وخيَّم بعض الناجين في العراء ومعهم متاعهم الذي جمعوه، على طول طريق تيزي نتاست الذي يربط “وديانًا نائية” في مراكش بعد فرارهم من قراهم المدمرة.
ويعاني كثير من سكان القرى من انقطاع الكهرباء والاتصالات الهاتفية منذ وقوع الزلزال، وقالوا إنهم اضطروا إلى إنقاذ أحبائهم وانتشال الجثامين المدفونة تحت أنقاض منازلهم المدمرة دون أي مساعدة.

وقال أرنو فريس، من منظمة “منقذون بلا حدود” وهي منظمة فرنسية غير حكومية متخصصة في الزلازل، إنهم عرضوا على السفارة المغربية في باريس إرسال فريق يضم 9 أفراد إلى المغرب، لكن لم يأت أي رد من الرباط حتى الآن.
وأضاف “الآن وبعد مرور 4 أيام، فات أوان المغادرة، لأننا هنا للعمل بشكل عاجل لإنقاذ الناس تحت الأنقاض وليس لاستكشاف الجثث. ذلك يحزننا جدًّا”.