دوي انفجارات وقصف مدفعي متبادل إثر تجدد القتال على جبهات متعددة في الخرطوم

تجددت المعارك بين الجيش والدعم السريع لليوم الخامس والستين بعد المئة على التوالي في جبهات القتال المتعددة بالعاصمة الخرطوم.
وقال مراسل الجزيرة مباشر، إن دوي انفجارات عنيفة سمعت بالأحياء الجنوبية الشرقية من العاصمة ومناطق متاخمة لقيادة الجيش وسط الخرطوم، جراء قصف مدفعي متبادل بين الجيش والدعم السريع، فيما سمع دوي انفجارات عنيفة في المناطق المتاخمة للمدينة الرياضية جنوبي الخرطوم، إزاء قصف مدفعي من قبل الجيش على مواقع للدعم السريع.
وأفاد المراسل بأن مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم شهدت قصفًا مدفعيًا متبادلًا بين الجيش والدعم السريع في محيط سلاح المهندسين التابع للجيش جنوبي المدينة، فيما استهدف الجيش مستخدمًا المدفعية الثقيلة والمسيّرات مواقع للدعم السريع وسط أم درمان وغربها.
من جانبه قال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار إن الحكومة تبني استراتيجيتها من الحرب على تطلعات الشعب السوداني ورغبته، ونوّه إلى أن رغبة الشعب وحكومته هي إنهاء الحرب شريطة ألا يتعارض ذلك مع استقرار البلاد وسيادتها وأمنها على المدى البعيد.
وقطع عقار بأن أي سلام لا يقضي إلى إنهاء وجود مؤسسات الدعم السريع وابتعادها عن السلطة وإيقاف تمدد نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري الذي يشكّل تهديدًا حقيقيًا لوحدة البلاد واستقرارها حتى اندلاع هذه الحرب، فإنه سلام لن يجد القبول من السودانيين.

وأوضح مالك عقار بأن الشعب السوداني “لن يقبل مرة أخرى بأولئك الذين ارتبكوا جرائم القتل واغتصاب النساء واحتلال ونهب المنازل والمرافق العامة وتدمير البنى التحتية إلى آخر ما ارتكبته ما وصفها بمليشيا الدعم السريع من جرائم” على حد قوله.
حكومة معلقة
وقال يوسف عزت المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع، إن الحديث عن حكومة قائمة الآن ووزراء مكلفين هو “بحث عن سلطة على جماجم الشعب ومحاولة بائسة لقطع الطريق أمام تأسيس الدولة السودانية الجديدة القائمة على العدالة والسلام والحكم المدني الفدرالي”.
وأوضح عزت أن ما وصفهم بـ”فلول النظام السابق للسلطة سيدفعون البلاد إلى هاوية أكثر عمقًا وسيفرض ضرورة قيام سلطة بديلة تلغي الفساد والممارسات التي تتم باسم السودان”.
ونوّه المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع إلى أن السلطة البديلة تتشكل في ظل الحرب، ولها شرعية توحيد البلاد وتوحيد خيارات الشعب السوداني من أجل مستقبل خالٍ من الحروب تؤسسه قيم العدالة والسلام، على حد تعبيره.
يذكر أنه منذ بدء الاشتباكات منتصف إبريل/نيسان الماضي نزح أكثر من 4 ملايين سوداني إلى المناطق التي لم تصل إليها المعارك، غير أنهم يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة.
كما أدّت الحرب إلى تدهور البنى التحتية وإقفال 80% من مستشفيات البلاد، ودفعت ملايين الأشخاص “إلى حافة المجاعة”، وفق الأمم المتحدة.