ليبيا.. السلطات تعتقل 4 مسؤولين جدد وتبدأ في تعويض المتضررين من الفيضانات

كان النائب العام أمر في بداية هذا الأسبوع بحبس 8 مسؤولين آخرين بينهم رئيس بلدية درنة السابق

ليبيا درنة جثث
فيضانات الشرق الليبي فاقمت من أزمة اللبيين الذين يعيشون لسنوات حالة الانقسام والصراع المسلح (رويترز)

أمر النائب العام الليبي بوضع 4 مسؤولين جدد في الحبس الاحتياطي في إطار التحقيق بشأن انهيار سدين تسببا في الفيضانات المدمرة التي شهدتها مدينة درنة في شرق البلاد في 10 سبتمبر/أيلول الجاري.

يأتي ذلك في حين أفادت حكومة الوحدة الوطنية الليبية بأن الأرصاد الجوية تحذر مناطق جنوب غرب البلاد من سيول بالأودية جراء أمطار غزيرة متوقعة الليلة.

وكان النائب العام أمر في بداية هذا الأسبوع بحبس 8 مسؤولين آخرين، بينهم رئيس بلدية درنة السابق في إطار القضية.

وأوضح البيان الصادر عن مكتب النائب العام ليل الخميس الجمعة، أنّه تمّ وضع 4 أشخاص، من بينهم عضوان في المجلس البلدي للمدينة، رهن الحبس على ذمة التحقيق بدعوى مسؤوليتهم المفترضة عن “إساءة إدارة العمل الإداري والمالي الموكل إليهم، وإسهام قصور أدائهم الوظيفي في حصول فيضان مهول تسبب في وفاة الآلاف.

من جهتها، أعلنت سلطات شرق ليبيا، الجمعة، أنها ستبدأ خلال الأيام المقبلة تعويض المتضرّرين من الفيضانات التي خلّفتها العاصفة “دانيال”.

وقالت حكومة شرق البلاد في بيان إنّ “نماذج إحصاء الأضرار سلّمت إلى رئيس اللجنة” المكلّفة بهذا الملف، وفي المقابل، “تم تسليم الشيكات إلى رؤساء” البلديات المتضرّرة.

تعويضات وصندوق لإعادة إعمار درنة

وقال فرج قائم نائب وزير الداخلية في حكومة شرق ليبيا، إنه سيتم منح 100 ألف دينار ليبي (20 ألف دولار) للسكان الذين دمّرت الفيضانات منازلهم بالكامل.

وأضاف أنّ الذين دُمّرت منازلهم “جزئيًا” سيحصلون على 50 ألف دينار، فيما تمّ تخصيص 20 ألف دينار للسكان الذي فقدوا أثاثهم وأجهزتهم المنزلية بسبب ارتفاع منسوب المياه.

وأعلنت السلطات في شرق ليبيا هذا الأسبوع إنشاء صندوق لإعادة إعمار مدينة درنة، حيث من المقرّر عقد مؤتمر في 10 من أكتوبر/تشرين الأول للتحضير لإعادة الإعمار.

ولم تحدد حكومة الشرق كيف سيتم تمويل هذا الصندوق؟ لكن البرلمان الذي يتخذ من الشرق مقرًّا له، خصّص 2 مليار دولار لمشاريع إعادة الإعمار.

وتأتي هذه الإعلانات على خلفية مخاوف من الفساد وسوء إدارة الأموال المخصّصة لإعادة الإعمار.

ودعا المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باثيلي، أمس الخميس، في بروكسل، إلى حسن إدارة هذه الأموال خلال مشاورات مع المفوضية الأوروبية، وأضاف “جدّدت دعوتي للمجتمع الدولي للتحدّث بصوت واحد لصالح إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات الليبية”.

وبعدما دمّرتها الانقسامات منذ سقوط معمر القذافي في العام 2011، تحكم ليبيا إدارتان متنافستان: واحدة في طرابلس بقيادة عبد الحميد الدبيبة ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والأخرى في الشرق يمثّلها البرلمان وتتبع معسكر المشير خليفة حفتر.

وأدت الفيضانات الناجمة عن الإعصار “دانيال” التي تفاقمت بسبب انهيار سدّي درنة إلى مقتل 3893 شخصًا، وفقًا لحصيلة مؤقتة صادرة عن الحكومة في شرق البلاد.

وضرب إعصار “دانيال” مناطق شرق ليبيا ولا سيما مدينة درنة التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة وتطل على البحر المتوسط، وجرفت الفيضانات كل شيء في طريقها، وتسببت في نزوح أكثر من 43 ألف شخص، بحسب آخر إحصاء للمنظمة الدولية للهجرة.

المصدر : الفرنسية + وكالات