نواب في الكونغرس يطالبون بمحاسبة شركة أمريكية تسببت في الهند بـ”أسوأ كارثة صناعية في تاريخ البشرية”

وجّه 12 نائبًا في الكونغرس الأمريكي رسالة إلى وزارة العدل الأمريكية، لتقديم شركة “يونيون كاربايد” (Union Carbide) الأمريكية للقضاء الهندي، لمسؤوليتها عن كارثة “بوبال” الصناعية، التي تسببت بقتل وإصابة عشرات الآلاف إثر تسرب غاز مميت من مصنع مبيدات حشرية تابع للشركة عام 1984.
وأرفقت النائبة رشيدة طليب، على حسابها في منصة “إكس”، نص الرسالة المرسلة الأربعاء، وقالت إن على وزارة العدل الأمريكية تحقيق العدالة للضحايا والناجين من الكارثة الكيميائية الواقعة بمدينة “بوبال” في ولاية “ماديا براديش” الهندية.
وقالت طليب: “منذ عقود مضت، تسبب سوء الصيانة والسلامة في مصنع يونيون كاربايد (المعروف الآن باسم DOW Chemical) في بوبال بالهند بحدوث تسرب هائل للغاز السام، ما أدى إلى مقتل أكثر من 7000 شخص وإلحاق الضرر بعدد لا يحصى من الآخرين”.

ودعت وزارة العدل لمساعدة الهند في تحقيق العدالة للضحايا من هذه الشركة الأمريكية، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين في المحكمة.
وجاء في الرسالة: “من المثير للصدمة أن أولئك المتهمين بالمسؤولية الجنائية عن هذه المأساة لم تتم محاسبتهم على الإطلاق”.
وأشار النوّاب في رسالتهم إلى التحقيق الذي أجراه “مكتب التحقيقات المركزي الهندي” لمدة 3 سنوات، الذي خَلُص إلى أن شركة “يونيون كاربايد” كانت مسؤولة عن الكارثة، بسبب عدم كفاية الوسائل التكنولوجية ومعايير السلامة المزدوجة والاستعدادات لحالات الطوارئ.
وانتقد النوّاب تجاهل الشركة أوامر القضاء الهندي لمسؤوليها للمثول أمام المحكمة على مدار حوالي 40 عامًا، خاصة بعدما أصبحت شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة “DOW Chemical” عام 2001، رغم تسليم الوثائق القانونية وملفات القضية عبر القنوات الدبلوماسية إلى القسم الجنائي بوزارة العدل عام 2014.

يُشار إلى أن الخبراء يُقدّرون أن “كارثة بوبال” تسببت في تسميم أكثر من نصف مليون شخص بغاز “ميثيل إيزوسيانات” شديد السمية، وقتل أكثر من 7000 شخص، كما ولا تزال آثارها حاضرة على مجتمع مدينة بوبال حتى يومنا هذا، بحسب النوّاب الموقّعين على الرسالة، حتى وصفتها مجلة “ذي أتلانتيك” بأنها “أسوأ كارثة صناعية في تاريخ البشرية”.
وأفادت الرسالة بأن آثار الكارثة لاحقًا تسببت أيضًا بما لا يقل عن 15 ألف حالة وفاة، ولا يزال العديد من الناجين يعانون من أمراض مختلفة، مثل أمراض الكلى والسرطانات والاضطرابات العصبية، في حين يعاني العديد من الأطفال من العيوب الخلقية والإعاقات العقلية وتوقف النمو.