“لا فرش ولا غطاء”.. تزايد أعداد أطفال غزة المصابين بأمراض وأوبئة جراء العيش في خيام تفتقد مقومات الحياة (فيديو)

رصدت الجزيرة مباشر تزايدا أعداد الأطفال المصابين بأمراض معدية جراء العيش في مخيمات النزوح بقطاع غزة، والتقت عددا من أهالي الأطفال المرضى بمستشفى أبي يوسف النجار في رفح.

وقال مراسل الجزيرة مباشر إنه “من كل مناطق قطاع غزة يأتي الأطفال إلى قسم الرعاية النهارية في مستشفى “أبو يوسف” النجار الذي يتكدس بالعديد من الأطفال المرضى بأمراض مزمنة ومتعددة”.

وفي ظل معاناة الأطفال والأهالي الذين جاؤوا إلى المستشفى من كل محافظات القطاع، تقول إحدى الأمهات وهي تحمل طفلها المريض للجزيرة مباشر “ابني مصاب بالتليسميا. قبل الحرب كنت أحافظ على دمه من خلال الطعام والشراب الجيد. لكن في الحرب لا أكل ولا شرب، وارتفعت نسبة كرات الدم البيضاء من أكل المعلبات الذي لا يأكلون غيره”.

وأضافت الأم “ابنتي الصغرى أصيبت بالأنيميا وسوء التغذية ومن أول يوم في الحرب وهي تنتقل من وجع إلى آخر”.

وتقول أم أخرى وهي تجلس على كرسي حاملة رضيعها لعدم توافر أسرّة: “هذا الرضيع من مواليد الحرب. اسمه وائل وله 2 إخوة توائم عماد وإيمان، ولكن في مدرسة الإيواء تعب كثيرا وكما ترى موضوع على الأكسجين”.

وأضافت “الأطفال الرضع هم ضحايا هذه الحرب من الأوبئة والأمراض. في المدارس نار ودخان بيكحوا وضعهم صعب، ابني هذا لديه التهاب في الشعب الهوائية ويجد صعوبة في التنفس عمره شهران ونصف، ومنذ 3 أيام وهو على الأكسجين عنده نقص في الأكسجين وجفاف”.

وعن صعوبة الأوضاع في مدارس الإيواء تقول “لا فرش ولا غطاء. أولادي أول يوم فرشت كتب المدرسة ونيمتهم عليها صبحوا عيانين، جئت إلى هنا مشيا على الأقدام رغم أني والدة حديثا، حسبنا الله ونعم الوكيل”.

وتقول أم وهي تحمل طفلتها الرضيعة للجزيرة مباشر: “طفلتي دنيا عندها تسمم في الدم والتهابات في الصدر وبتكح وتعاني، ولدتها خلال الحرب”.

وأضافت “وضعنا صعب. المدرسة التي كنا فيها قصفت، وأصيب زوجي في يده وقدمه. عانينا كثيرا من القنابل الفوسفورية والغاز. كانت ابنتي الصغرى بجواري ولا أراها من كثافة الغاز”.

وعن صعوبة الأوضاع قالت: “هذه الطفلة تعبانة بسبب الحرب والأوضاع التي نعيشها. نعيش في خيمة لا يوجد فرش ولا مخدة ننام عليها”.

وأضافت مستنكرة: “ما هي الوجبة التي يمكن أن تأكلها طوال اليوم؟ حتى الآن لم آكل، كيف أرضع هذه الطفلة؟ كيف بدها تكبر؟ دخل علينا المطر. غرقنا. نعيش حياة لا يمكن تسميتها حياة”.

وعن صعوبة حالات الأطفال في المستشفى قالت أم مرافقة لابنتها: “بنتي عندها صعوبة تنفس وسخونة وإسهال ونقص أكسجين وجفاف وعمرها شهران”.

وأضافت “نقيم في المدارس. دارنا راحت. زوجي مريض. 2 من أولادي الخمسة معاقان، أحدهما معاق ذهنيا والآخر معاق حركيا، ونعيش على المساعدات”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان