تكدس كبير وجلسة قصيرة.. مرضى الكلى في رفح يعانون في ظل الحرب (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر معاناة مرضى الغسيل الكلوي الذين ينتظرون دورهم داخل مستشفى “أبو يوسف النجار” في رفح جنوبي قطاع غزة.

واشتكى المرضى من ساعات الانتظار الطويلة التي تصل إلى قرابة 12 ساعة يوميًّا حتى موعد الجلسة، كما اشتكوا من تقليص مدة الجلسة، إذ أصبحت ساعتين بدلًا من 4 ساعات ولمرتين فقط في الأسبوع، معتبرين أن هذه المدة لا تكفي لإزالة السموم من أجسادهم.

وظهر المستشفى وقد تكدست فيه أعداد كبيرة من مرضى الكلى في انتظار دورهم، بينهم أطفال ونساء ومسنّون.

وكشف أحد أطباء المستشفى عن معاناة الجميع في ظل هذه الحرب، سواء مرضى أو أطباء، وقال إن الأطباء يعملون على مدار 24 ساعة لعلاج مرضى الكلى.

وأوضح الطبيب أن المستشفى كان يستقبل نحو 110 حالات في اليوم، وأصبح العدد حاليًّا أكثر من 500 حالة يوميًّا.

وأشار إلى أن طول انتظار المرضى وقلة ساعات الجلسة يعود إلى أنه لا يوجد سوى 18 جهازا فقط، كما أن عمل هذه الأجهزة على مدار 24 ساعة دون توقف يتسبب في تعطلها، وهو ما حدث بالفعل لـ4 أجهزة، أي أن المستشفى حاليًّا يعمل به 14 جهازًا فقط لخدمة مئات المرضى، لافتًا إلى أنه لا يوجد مهندسون لتصليح هذه الأجهزة بسبب الحرب.

وقال مسنّ فلسطيني دام انتظاره أكثر من 12 ساعة، إنه أصبح يعاني من وجع في الصدر والتهابات بسبب عدم وجود جرعات كافية.

“أجسادنا مليانة سموم”

وأكدت مريضة أخرى أنها بسبب قلة جرعات غسيل الكلى أصبحت تعاني، قائلة “الساعتين مش كفاية، أجسادنا مليانة سموم، ولا أستطيع النوم من المرض”.

وقال عدد من المرضى إنهم كانوا في مستشفى الشفاء شمالي قطاع غزة، وجرى نقلهم قسرًا إلى الجنوب، وطالبوا بضرورة أن يعودوا إلى المستشفى بعدما عاد قسم غسيل الكلى فيه إلى العمل، أو أن يُخرَجوا إلى مصر لمواصلة علاجهم بالجرعات الكافية.

ويُستخدم غسيل الكلى لعلاج مرضى الفشل الكلوي الحاد عبر استخدام جهاز غسل الكلى لتنقية الدم، وتستغرق الجلسة عادة ما بين 3 و5 ساعات، حسب الحالة، 3 أيام في الأسبوع، لكن في ظل الحرب على غزة، يعاني المرضى من نقص الإمدادات والوقود الكافي لتشغيل الأجهزة الطبية.

المصدر : الجزيرة مباشر