هآرتس تكشف عن مفاوضات جديدة لإطلاق سراح الأسرى لدى المقاومة

عملية تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي تستمر في ظل اتفاق الهدنة
عملية تبادل أسرى سابقة بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي (رويترز)

قالت صحيفة هآرتس العبرية إن اتصالات جديدة جرت في إطار مفاوضات تهدف لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة.

ونقلت الصحيفة عن المحلل العسكري، عاموس هرئيل، أن الاتصالات الجديدة تهدف لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، ووصولًا إلى إنهاء الحرب.

وحسب ما نقلت الصحيفة عن وول ستريت جورنال فإن قطر ومصر والولايات المتحدة، تمارس الآن ضغوطا على الجانبين من أجل دفعهما إلى التفاوض.

وبحسب الصحيفة، فإن إنجازا في الاتصالات لم يتحقق حتى الآن، إلا أن استعداد الطرفين للتفاوض يظهر للمرة الأولى، بعد فترة طويلة من انقطاعه. كما أنه من المتوقع فتح إحدى قنوات الحوار هذا الأسبوع في القاهرة. وبينما طالبت إسرائيل بالتقدم خطوة أخرى في مجال تحرير الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة مقابل تحرير أسرى فلسطينيين، ووقف لإطلاق النار يستمر مدة أسبوعين، سعى الوسطاء المصريون لهدنة تصل إلى 90 يوما، يتم في نهايتها الانتقال إلى مرحلة جديدة، تتمثل في إنهاء الحرب.

وأفاد التقرير بأن عملية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة ستجري من خلال 3 مراحل، تشمل أولاها فئة المدنيين الإسرائيليين، تتلوها فئة المجندات الإسرائيليات، مع جثث الرهائن التي تحتجزها حماس، وصولًا إلى الفئة الأخيرة التي تتمثل في الجنود النظاميين والاحتياطيين، والرجال الذين هم في سنّ الخدمة العسكرية.

وقد أفاد التقرير بأن حركة المقاومة الإسلامية حماس تصرّ على التصنيف الأخير منذ بداية الحرب.

وبحسب المصدر، سيشمل العدد النهائي للأسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم في نهاية المطاف، 2000 من الأسرى، مع سحب إسرائيل لقواتها بصورة تدريجية من القطاع.

لكن هرئيل أفاد بأن نتنياهو قد رفض، في هذه الأثناء، أحد شروط حركة حماس في هذه الصفقة، وهو الإفراج عن مقاتلي سلاح النخبة من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين تم أسرهم خلال الأيام الأولى من معركة طوفان الأقصى.

تأتي هذه الأخبار، بحسب الصحيفة، بعد قرار عائلات الأسرى الإسرائيليين بتصعيد احتجاجاتهم، نتيجة ما سمّته الصحيفة “شعورهم بالإحباط”، “مما يظهر على أنه تراخٍ على المستوى السياسي فيما يتعلق بالاتصالات الهادفة لإطلاق سراح أبنائهم”، وذلك في ظل انتشار أخبار مقتل 3 من الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم المقاومة، وتصاعد القلق على حياة أسير رابع.

ويفيد التقرير أن مقاطع الفيديو التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الأحد، والتي تظهر معتقلات تحت الأرضية التي جهزتها المقاومة لاحتجاز الأسرى، تشير إلى استعدادات حماس المسبقة للمعركة، وتقديراتها لأعداد المختطفين، وقد أثارت هذه الصور قلقا واسعا في أوساط عائلات الأسرى، نظرا لظروف الاحتجاز القاسية.

واقتبست هآرتس تقريرا آخر منشورا في ذات الصحيفة، يفيد بأن التقديرات الاستخبارية الأمريكية المتعلقة بالعدوان على غزة تبدي خسائر في صفوف المقاومة أقل مما تفترضه إسرائيل، إذ وصلت نسبة الخسائر إلى ما بين 20% و30% من مقاتلي حماس، في حين بلغ عدد جرحى كتائب القسام، بحسب التقرير، الآلاف، إلا أن الحركة “تملك من الذخائر والعتاد ما يكفيها لمواصلة الاشتباك بضعة شهور أخرى على الأقل”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري استعداداته من أجل تركيز جهوده ضد مقاتلي حركة حماس في خان يونس “فالضغط يتواصل على خان يونس، بل إنه قد شهد تصعيدا ملحوظا، على أمل أن يصبح من الممكن، وبصورة تدريجية، استخدام ذلك من أجل إجبار حماس على القيام بصفقة تبادل”.

أما في مناطق شمال ووسط القطاع “فسيتم تخفيف النشاط العسكري الإسرائيلي تدريجيا، من دون تنفيذ انسحاب كامل”، بحسب الخطة العسكرية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة مباشر