أونروا تفصل موظفين تتهمهم إسرائيل بالضلوع في “طوفان الأقصى” وواشنطن تعلّق تمويلا للوكالة

تقدم "الأونروا" خدمات مثل التعليم والرعاية الصحية الأولية والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية (تويتر)

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنهاء عقود موظفين “عدة” لديها تتهمهم إسرائيل بالضلوع في الهجوم الذي شنته كتائب القسام ضدها، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، (طوفان الأقصى).

وقال المفوض العام لـ(أونروا) فيليب لازاريني في بيان الجمعة: “قدّمت السلطات الإسرائيلية للأونروا معلومات عن الاشتباه بضلوع عدد من موظفيها” في الهجوم، لكنه لم يكشف عن عدد الموظفين الذين قيل إنهم ضالعون في الهجمات ولا طبيعة ضلوعهم المزعوم.

وأضاف “من أجل حماية قدرة الوكالة على تقديم المساعدات الإنسانية، قررت إنهاء عقود هؤلاء الموظفين على الفور، وفتح تحقيق حتى إثبات الحقيقة بدون تأخير”.

وتابع لازاريني: “كل موظف تورط في أعمال إرهابية يجب أن يُحاسَب، بما في ذلك من خلال ملاحقات قضائية”.

وكرر مفوض (الأونروا): “التنديد بأشد العبارات” بهجوم السابع من أكتوبر، والدعوة إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

وذكّر بأن “أكثر من مليونَي شخص في غزة يعتمدون على المساعدات الحيوية التي تقدمها الوكالة منذ بداية الحرب”، وأن “كل من يخون القيم الأساسية للأمم المتحدة يخون أيضًا أولئك الذين نخدمهم في غزة وفي المنطقة وفي أماكن أخرى من العالم”.

من جهته، اتهم المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إيلون ليفي “الأونروا” بإعلان الخبر بينما كان الاهتمام العالمي ينصب على محكمة العدل الدولية التي أمرت إسرائيل بمنع أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، وبذل المزيد من الجهود لمساعدة المدنيين في غزة.

وكتب ليفي على منصة “إكس”: “في أي يوم آخر، كان من الممكن أن يكون هذا عنوانًا رئيسًا: إسرائيل تقدم أدلة على ضلوع موظفي الأمم المتحدة مع حماس”.

 

وتتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلية، ومنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الوكالة بتأجيج التحريض ضد إسرائيل، وهو ما تنفيه (الأونروا).

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها “ستعلّق موقتًا” التمويل الجديد لـ(أونروا) على خلفية الاتهامات التي ساقتها السلطات الإسرائيلية.

وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في بيان “إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء المزاعم القائلة إن 12 موظفًا لدى الأونروا قد يكونون متورطين في الهجوم الإرهابي الذي شنته حماس على إسرائيل”.

وأمس الخميس، تحدّث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بهدف “تأكيد الحاجة إلى إجراء تحقيق سريع ومعمّق بشأن هذه المسألة”، بحسب ميلر.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الأخير اطلع على هذه المزاعم.

وأضاف: “لقد فزع الأمين العام من هذه الأخبار، مشيرًا إلى أن غوتيريش طلب من لازاريني إجراء تحقيق للتأكد من إنهاء عقد أي موظف في الأونروا يتبين ضلوعه أو مشاركته في التحريض على هجمات السابع من أكتوبر فورًا، وإحالته إلى محاكمة جنائية محتملة”.

وتابع: “ستجُرى مراجعة مستقلة وعاجلة وشاملة للأونروا”.

وتقدم (الأونروا)، التي أسست عام 1949 في أعقاب الحرب الأولى بين الدول العربية وإسرائيل، خدمات مثل التعليم والرعاية الصحية الأولية والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات