ذهب ولم يعد.. رحلة مسنّ فلسطيني بحثًا عن ابنه المفقود داخل إسرائيل (فيديو)

يعيش خليل أبو ركبة أصعب أيام حياته، بسبب فقدان ابنه إسماعيل في إسرائيل، منذ 7 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين انطلقت عملية طوفان الأقصى.

ويخوض المسنّ الفلسطيني البالغ من العمر (80 عاما) رحلة بحث يومية عن فقيده الوحيد، لكنه يعود خالي الوفاض إلى منزله في حي مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، رفقة أحفاده الثلاثة.

بدأت القصة حين حصل إسماعيل على تصريح للعمل في الداخل المحتل، فذهب ولم يعد “طلع لابني تصريح يشتغل في إسرائيل، ويا ريته ما طلع له هالتصريح، فرحنا وقتها، وكانت فرحة السوء”.

وأضاف أبو ركبة “أنا عندي ولد واحد، فش غيره، هو المفقود إسماعيل، الله يجمعني فيه على خير، حاولت أتصل عليه وما رد، سمعت أخبار إن الجنود قتلوا مسؤول العمال إلى معه من دار البراوي وما سمعت عن إسماعيل إشي”.

متأملًا صورة نجله المفقود، قال أبو إسماعيل بصوت متهدج “إسماعيل عنده 30 عاما، وكان قبل التصريح بيشتغل فني كهرباء، أنا نفسي أعرف مصيره، حي أو ميت، حلمي من هذه الدنيا أشوفه مرة وحدة، آخذه في حضني وأموت بعدها”.

وعبر “الجزيرة مباشر” وجه الحاج خليل مناشدة لكل الجهات المسؤولة للبحث عن ابنه قائلًا “بناشد قناة الجزيرة، والصليب الأحمر، وكل المؤسسات الدولية، تبحث لي عن إسماعيل، أنا ما عندي غيره في هالدنيا”.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، يشنّ الجيش الإسرائيلي حربا مدمّرة على القطاع، خلّفت حتى صباح الجمعة “26 ألفا و83 شهيدا، و64 ألفا و487 مصابا، معظمهم أطفال ونساء”، كما تسببت في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة ونقص حاد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، مع نزوح نحو 1.9 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة مباشر