إسرائيل تشن حربا على الأونروا وتجفف منابع تمويل إغاثة الفلسطينيين

مساعدات من الأونروا لسكان غزة الذين يواجهون خطر المجاعة
مساعدات من الأونروا لسكان غزة الذين يواجهون خطر المجاعة (أونروا)

شنت إسرائيل حربًا على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، واتهمت موظفين منتمين إليها في غزة بالمشاركة في عملية “طوفان الأقصى”، وذلك في أول رد إسرائيلي على قرار محكمة العدل الدولية.

وسرعان ما التقطت 12 دول غربية الإعلان الإسرائيلي غير المدعوم بإثباتات، لتؤكد تعليق مساعداتها المالية مؤقتًا، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا وإيطاليا وفنلندا وألمانيا وهولندا.

وتشمل الاتهامات الإسرائيلية 12 موظفًا من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين يعملون لدى الأونروا، إضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.

وقالت “أونروا”، الجمعة، إنها فتحت تحقيقًا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر.

الشرارة الإسرائيلية المرتبة ضد “أونروا” جاءت بعد ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى الإبادة الجماعية في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا، وحكمت مؤقتًا بإلزام تل أبيب بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية.

وتقدّم “أونروا” المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا وفلسطين، وذلك حتى التوصل إلى حل لمعاناتهم المستمرة منذ عام 1948.

وصباح اليوم الأحد، هاجم مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، بعد مناشدته الدول التي قررت وقف تمويل الأونروا التراجع عن قرارها.

وقال إردان في تدوينة على منصة إكس “يُثبت الأمين العام للأمم المتحدة مرة أخرى أن حياة وسلامة مواطني إسرائيل ليست ذات أهمية حقيقية بالنسبة له”.

وأضاف “على أي دولة تستمر في تمويل الأونروا قبل إجراء تحقيق شامل بشأن المنظمة، أن تعلم أن أموالها قد تصل إلى حماس بدلاً من السكان في غزة”، وفق ادعائه.

هذه الاتهامات ليست الأولى من نوعها، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي الأونروا بالعمل لصالح حماس، في حين عُدَّ “تبريرًا مسبقًا” لضرب مدارس الوكالة ومرافقها في القطاع التي تؤوي عشرات الآلاف من النازحين معظمهم أطفال ونساء، وفق مراقبين.

بدورها، اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، الدول التي أعلنت وقف دعمها المالي للأونروا بـ”المساعدة في الإبادة الجماعية”.

في حين استنكرت حماس “بشدة” إنهاء الأونروا عقود بعض موظفيها بناءً على مزاعم إسرائيلية بضلوعهم في هجوم الحركة يوم 7 أكتوبر، كما دعت السلطة الفلسطينية الدول التي علّقت تمويلها للأونروا بالتراجع عن قرارها “فورًا”، محذرة من “حملة تحريض” إسرائيلية تهدف إلى تصفية الوكالة.

ويشن الجيش الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي حربًا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى السبت 26 ألفًا و422 شهيدًا، و65 ألفًا و87 مصابًا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة، حسب الأمم المتحدة.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر