السودان.. مطالبات دولية لتوفير 168 مليون دولار لمساعدة النازحين

مناشدة المنظمة الدولية للهجرة تعكس عمق الأزمة في السودان

يعيش النازحون في السودان أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة
يعيش النازحون في السودان أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة (رويترز)

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن الاحتياجات الإنسانية في السودان تتزايد بشكل مستمر، في ظل تواصل الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وناشدت المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة، في بيان اليوم الاثنين، بشكل عاجل لتوفير أكثر من 168 مليون دولار لمساعدة 1.7 مليون شخص من خلال التدخلات المنقذة للحياة وبناء القدرة على الصمود.

وأوضحت المنظمة أن ما يقرب من نصف عدد سكان السكان (24 مليون مواطن) يحتاجون إلى المساعدة والحماية، نظرًا لتضرر البنية التحتية الذي أدى إلى انعدام الأمن الغذائي، وانقطاع التيار الكهربائى، وخروج 80% من المستشفيات من العمل.

وفي وقت سابق، قالت المنظمة إن عدد النازحين بسبب الصراع الدائر في السودان وصل إلى 10 ملايين و700 ألف شخص منذ منتصف إبريل/نيسان الماضي.

ووصفت المنظمة الدولية هذا الرقم بأنه “صاعق”، ودعت إلى بذل جهود دولية مكثفة لتعزيز الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل لما وصفته بأنه أكبر حالة نزوح في العالم.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، إن عدد النازحين الداخليين بالسودان يمثل واحدًا من 8 في العالم، وإن النازحين في السودان يعانون من نقص حاد في الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والصرف الصحي، كما أن أوضاعهم المتردية تزيد من خطر الإصابة بالأمراض وسوء التغذية.

وانتقدت المسؤولة الأممية الاستجابة الإنسانية للوضع في السودان واعتبرت أنها غير كافية حتى الآن لتلبية الاحتياجات الماسة، مشددة على أنه “لا يمكننا أن ندير ظهورنا لملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم”.

 

بدوره، قال رئيس حركة العدل والمساواة بالسودان سليمان صندل، إن الورشة التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة مؤخرًا في يناير/كانون الثاني الحالي بغرض كيفية تخفيف حدة الصراع، والاشتباكات بين الأطراف وبحث أفضل السبل لتوصيل المساعدات الإنسانية، “كانت خطوة مهمة، وفي ظرف مفصلي تمر به الحالة الإنسانية في السودان عامة، ودارفور على وجه الخصوص”.

وأشار صندل، في منشور على منصة “إكس” اليوم الاثنين، إلى أن ‏الوضع الإنساني مرشح إلى أن يكون أكثر سوءًا مما هو عليه الآن، بسبب استمرار القتال، معلنًا وقوفهم مع كل المجهودات المبذولة في سبيل إيجاد أفضل الوسائل لتوصيل المساعدات الإنسانية، من غذاء، ودواء، وأغطية، وخيام.

وأكد صندل أنهم سيبذلون‏ كل ما في وسعهم من أجل فتح طرق، ومعابر، وجسور جديدة لتوصيل المساعدات الإنسانية. وأضاف “إذا كان المؤتمر الوطني، وأنصار الأجندات الحربية قرروا قتل الشعب بالسلاح، فنحن لا نترك شعبنا يموت من الجوع”.

ومنذ 15 إبريل/نيسان الماضي، تتواصل الحرب في مناطق متفرقة من السودان بين قوات الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الذي كان نائبا لرئيس مجلس السيادة قبل أن ينشب الصراع بين الجانبين، مخلفًا آلاف القتلى، فضلا عن ملايين النازحين والمتضررين.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات