دولتان أوروبيتان تقرران مواصلة مساعدة الشعب الفلسطيني عبر الأونروا

أونروا تقدم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة (غيتي - أرشيفية)

أعلنت النرويج أنها ستواصل مساعدة الفلسطينيين عبر دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد أن أكدت أيرلندا أنها لا تنوي وقف تمويل العمل الحيوي، الذي تقوم به الوكالة في قطاع غزة.

وقال مكتب الممثلية النرويجية لدى فلسطين، في بيان نشره على حسابه عبر منصة “إكس”: تواصل النرويج دعمها للشعب الفلسطيني من خلال دعم وكالة (أونروا)، حيث أن هناك حاجة إلى الدعم الدولي لفلسطين الآن أكثر من أي وقت مضى.

ووصفت الممثلية النرويجية، الوضع في قطاع غزة، بأنه كارثي، قائلة إن الوكالة الأممية أهم منظمة إنسانية في القطاع المحاصر.

وذكر البيان، أن التقارير التي تفيد بتورط بعض موظفي (أونروا)، في الهجمات على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (موعد انطلاق معركة طوفان الأقصى)، مثيرة للقلق العميق، وإذا كانت صحيحة فهي غير مقبولة على الإطلاق، وأضاف أنه يرحب بإجراء تحقيق في الأمر.

وشددت الممثلية النرويجية في فلسطين، على ضرورة التمييز بين ما قد يفعله الأفراد، وما تمثله (الأونروا).

واختتمت بالقول إن عشرات الآلاف من موظفي المنظمة في غزة والضفة الغربية والمنطقة يلعبون دورًا حاسمًا في توزيع المساعدات، وإنقاذ الأرواح، وحماية الاحتياجات والحقوق الأساسية.

وكان وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن قد كتب في تدوينة نشرها على حسابه عبر منصة “إكس”: “لدينا الثقة الكاملة في قرار فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة (أونروا) بإيقاف عمل موظفي الوكالة الأممية المشتبه في مشاركتهم في الهجمات الشنيعة التي وقعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وشدد على ضرورة إجراء تحقيق شامل بالأمر، وعدم التسامح مطلقًا مع الإرهاب.

وأكد مارتن أن بلاده ليس لديها خطط لتعليق التمويل لعمل (الأونروا) الحيوي في غزة.

ونوّه أن بلاده قدمت لـ(الأونروا) 18 مليون يورو (19.5 مليون دولار) خلال عام 2023، وستواصل دعمها في عام 2024.

ومنذ الجمعة، علّقت الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا تمويل الوكالة الأممية مؤقتًا، إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفيها في هجوم حماس يوم 7 أكتوبر.

وطالت الاتهامات الإسرائيلية 12 موظفًا من أصل ما يزيد على 30 ألف موظف وموظفة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم يعملون لدى (الأونروا)، بالإضافة إلى عدد قليل من الموظفين الدوليين.

وهذه الاتهامات ليست الأولى من نوعها، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمدت إسرائيل إلى اتهام موظفي (الأونروا) بالعمل لصالح “حماس”، فيما اعتُبر تبريرًا مسبقًا لضرب مدارس المؤسسة ومرافقها في القطاع التي تؤوي عشرات آلاف النازحين معظمهم من الأطفال والنساء، وفق مراقبين.

وجاءت الإعلانات الغربية عقب ساعات من إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى الإبادة الجماعية في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا، وحكمت مؤقتًا إلزام تل أبيب بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية.

وقالت (الأونروا)، الجمعة، إنها فتحت تحقيقًا في مزاعم ضلوع عدد (دون تحديد) من موظفيها في هجمات السابع من أكتوبر.

وأسست (أونروا) بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، والقطاع، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات