الكنيست يبحث طرد نائب يهودي بسبب غزة.. ماذا فعل؟

جمع اليميني عوديد فورير 87 توقيعًا من أعضاء الكنيست، من أجل إقالة النائب عوفر كاسيف من البرلمان الإسرائيلي

اليمين الإسرائيلي المتشدد لا يقبل الصوت الذي يطالب بوقف الحرب في غزة
اليمين الإسرائيلي المتشدد لا يقبل الصوت الذي يطالب بوقف الحرب في غزة (رويترز)

بحثت لجنة برلمانية إسرائيلية طرد النائب عوفر كاسيف، بعد تأييده دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

واستمعت لجنة الكنيست إلى المرافعات القانونية بشأن اقتراح وقعه 85 عضوًا في الكنيست، لطرد النائب كاسيف من الكنيست، بسبب دعمه لطلب جنوب إفريقيا.

وكاسيف هو نائب يهودي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وهو حزب عربي يهودي مشترك.

وقال كاسيف أمام لجنة الكنيست “لقد وقعت على العريضة (تأييد دعوى جنوب إفريقيا)، التي من المفترض أنها السبب وراء هذا الإجراء، انطلاقًا من نفس القيم التي واجهتني طوال حياتي السياسية”.

وأضاف أنه أيّد العريضة “بغية منع معاناة إنسانية بحق مئات الآلاف من البشر، إيمانًا مني بأن وقف إطلاق النار وحده هو الذي سيعيد المختطفين إلى ديارهم، ويمنع المزيد من القتل للإسرائيليين والفلسطينيين”.

وقال إنه لهذا السبب وقّع العريضة، وشارك في المظاهرات في الأسابيع الماضية للمطالبة بوقف إطلاق النار.

وأشارت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية إلى أنه يسمح للكنيست بعزل أعضائه، في حالات التحريض على العنصرية، أو دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل، وليس من الواضح ما إذا كان أي من تصريحات كاسيف يتوافق مع هذا التعريف.

وإذا وافقت اللجنة على الطلب، فسيتم التصويت عليه في الكنيست، ولا بد من أغلبية 90 عضوًا لتمريره. وسيكون أمام كاسيف يومان من تاريخ صدور القرار للاستئناف أمام المحكمة العليا.

ونقلت الصحيفة عن المستشارة القانونية للكنيست، ساجيت أفيك، قولها إن “هناك مفارقة متأصلة في الطلب، إذ إن القرار يقيّد الناخبين ويحد من نطاق حرية التعبير”.

انتقادات لجرائم إسرائيل في غزة

وقال عضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا اليميني المعارض، عوديد فورير، أمام اللجنة إنه قدم الطلب ليس فقط بسبب دعم كاسيف لطلب جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في لاهاي، ولكن أيضًا بسبب منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي التي يقول فيها إن إسرائيل ترتكب جرائم حرب في غزة.

وجمع عوديد فورير 87 توقيعًا من أعضاء الكنيست، من أجل إقالة كاسيف من البرلمان الإسرائيلي.

وفي مقابلة صحفية سابقة قال كاسيف إن الطريقة الوحيدة المناسبة في الوقت الراهن، هي وقف الحرب على قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، وإجراء تبادل للأسرى، والانسحاب من غزة، وبدء عملية سلام جادة.

وفي 6 مارس/آذار 2019، قررت اللجنة المركزية للانتخابات استبعاد كاسيف من الترشح للكنيست، بسبب مواقفه المناهضة للاحتلال، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية، وهي أعلى هيئة قضائية في إسرائيل، رفضت قرار اللجنة وسمحت له بالترشح، ومن ثم دخول الكنيست.

ويتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن سقوط أكثر من 26 ألف شهيد، و65 ألف مصاب، علاوة على نزوح أكثر من 1.8 مليون فلسطيني من منازلهم في القطاع.

المصدر : الأناضول + صحيفة هآرتس الاسرائيلية