سُرقت منها أعضاء.. دفن جثامين عشرات الشهداء اختطفها الاحتلال من غزة في مقبرة جماعية (فيديو)

كان بعض الجثامين متحللة لشهداء مجهولي الهوية

دُفنت اليوم الثلاثاء، جثامين نحو 100 فلسطيني استشهدوا خلال عدوان الاحتلال المتواصل منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الثاني، بمقبرة جماعية، في مدينة رفح جنوبي غزة، كان الاحتلال قد سرقها من مناطق متفرقة من القطاع.

وقالت مصادر للجزيرة مباشر إن الاحتلال الإسرائيلي سلّم أكثر من 80 جثمانا لشهداء من غزة كانوا محتجزين لديه عبر معبر كرم أبو سالم.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بدفن 100 جثمان وكان بعضها متحللًا، لشهداء مجهولي الهوية، سرقتها قوات الاحتلال من المستشفيات والمقابر خلال اقتحامها مناطق مختلفة من قطاع غزة، وجرى تسليمها صباح اليوم، عبر معبر كرم أبو سالم.

ووفقا لمصادر طبية، فقد أظهرت معاينة بعض الجثامين سرقة الاحتلال أعضاءً من عدد منها.

وكانت قوات الاحتلال، قد سرقت 110 جثامين من مستشفى الشفاء ومن مقبرة أمام قسم الطوارئ في المستشفى ذاته في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

أكبر بنك للجلد البشري

ويجدد اختطاف جثامين الشهداء من قطاع غزة، الشكوك في قيام الاحتلال الإسرائيلي، بسرقة الأعضاء من جثامين الشهداء الفلسطينيين.

ففي عام 2009، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، امتلاك دولة الاحتلال أكبر بنك للجلد البشري في العالم، وبعدها بسنوات ذكرت مديرة بنك الجلد الإسرائيلي، للقناة العاشرة الإسرائيلية، في مارس/ ذار 2014، أن احتياطي الجلود بالبنك يبلغ نحو 170 متراً مربعاً.

وتُعتبر هذه الأرقام غير منطقية في إسرائيل؛ لكونها تحتل المرتبة الثالثة عالمياً، في رفض سكانها التبرع بالأعضاء، لأسباب ومعتقدات دينية، ما أثار الشكوك حول مصدر هذه الأعضاء.

واعترف يهودا هيس، الذي كان يشغل منصب مدير معهد الطب الشرعي الإسرائيلي، في فيلم وثائقي يعود إلى عام 2009 حول القضية الفلسطينية، بمشاركته في عمليات سرقة أعضاء من جثث الشهداء الفلسطينيين.

ويشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، حربا مدمّرة على غزة، خلّفت 26637 شهيدا و65387 مصابا، 70% منهم من الأطفال والنساء، وتسببت في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

وهناك أكثر من 8 آلاف مواطن في عداد المفقودين تحت الركام وفي الطرقات، في حصيلة غير نهائية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية