تقرير يكشف عن خطة وضعها رجال أعمال إسرائيليون لما بعد الحرب على غزة

غزة (رويترز)
تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة (رويترز)

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن خطة من 3 مراحل لليوم التالي للحرب على غزة.

وأشارت إلى أن الخطة ذات المراحل المتعددة التي صاغها مجموعة من رجال الأعمال لمستقبل قطاع غزة هي بالون اختبار من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكان نتنياهو قد امتنع عن نقاش خطط اليوم التالي للحرب، مدعيا أن المطلوب من إسرائيل التركيز على الحرب نفسها.

وقالت الصحيفة إن المرحلة الأولى تقضي بإنشاء إدارة عسكرية إسرائيلية كاملة في غزة، ستدير نقل المساعدات الإنسانية وتتولى مسؤولية رعاية السكان المدنيين في غزة خلال المرحلة الانتقالية.

وأضافت “في المرحلة الثانية، التي ستحدث في الوقت نفسه، سيتم إنشاء تحالف للدول العربية تشارك فيه السعودية ومصر والمغرب والإمارات العربية المتحدة والبحرين ودول أخرى”.

ولفتت معاريف إلى أن هذا التحالف سيكون جزءا من اتفاق التطبيع الإقليمي الذي سيجري توقيعه لاحقا، وسيقف وراء إنشاء هيئة تسمى السلطة الفلسطينية الجديدة.

وذكرت أن السلطة الفلسطينية الجديدة ستضم مسؤولين لا يرتبطون بحماس، ولا يرتبطون بشكل مباشر مع (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن، وسيتسلمون من إسرائيل المسؤولية عن غزة، وبالتالي سيتم إلغاء الحكومة العسكرية أيضا.

وتابعت الصحيفة “ستحتفظ إسرائيل بالحق في التصرف على المستوى الأمني ​​في غزة، بالطريقة التي تعمل بها في الضفة الغربية، كلما نشأت احتياجات عملياتية لإحباط عمليات”.

وبشأن المرحلة الثالثة، أوضحت الصحيفة أنها لن تحدث إلا بعد استقرار قطاع غزة ونجاح الهيئة الجديدة، أي السلطة الفلسطينية الجديدة، وسيجري تنفيذ إصلاح شامل أيضا في عمل السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية بما في ذلك منهاج النظام التعليم الفلسطيني.

وأكملت “إذا سارت هذه المرحلة أيضا على ما يرام، وضمن جدول زمني سيُحدَّد مسبقا، من سنتين إلى أربع سنوات، فإن إسرائيل ستوافق على الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح في أراضي السلطة الفلسطينية، بل وستناقش إمكانية نقل مناطق إضافية، لا تتطلب إخلاء المستوطنات، إلى تلك الدولة”.

فلسطين تحذر

من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان اليوم الأربعاء من “أي خطة أو ترتيبات تآمرية يحيكها نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف بشأن مستقبل قطاع غزة”.

وأكد البيان أن “أي خطط وترتيبات لا تضمن وحدة جغرافيا الدولة الفلسطينية وتجسيدها على الأرض لا تعدو كونها إبقاء على فتيل دورة الحرب مشتعلا”.

وحسب معاريف، صيغت هذه الخطة سرا في إسرائيل من مجموعة من رجال الأعمال، كما عُرضت على المسؤولين الأمريكيين الرسميين.

وزادت “من بين رجال الأعمال هؤلاء بعض المقربين من نتنياهو، وأحدهم صديق مقرب حقيقي”.

ورأت الصحيفة أن هذا بالون نتنياهو التجريبي الذي يتوافق مع المبادرة الأمريكية للتسوية الشاملة للشرق الأوسط.

وأردفت “لا يُجري نتنياهو هذه الاتصالات بشكل مباشر، ولكن فقط من خلال صديقه المقرب رون ديرمر (وزير الشؤون الاستراتيجية)، لكنه يروج للأفكار ويتلاعب بها بطريقة يمكنه دائما إنكار وجود صلة مباشرة بها”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى هذه الخطة، تعمل إسرائيل في الوقت ذاته على برامج أخرى “لليوم التالي” للحرب على غزة.

وقالت “هناك مقر عمل لدى منسق عمليات الجيش الإسرائيلي في المناطق (الأراضي الفلسطينية) العقيد غسان عليان، والجيش الإسرائيلي يعمل على خطته الخاصة، كما يقوم جهاز الأمن العام ‘الشاباك’ بإعداد توصيات لخطة مفصلة لليوم التالي”.

وأضافت معاريف “خطة رجال الأعمال هي الخطة الحقيقية التي يفكر فيها رئيس الوزراء نتنياهو”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت مرارا، في الأسابيع الأخيرة، رفضها إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة أو إقامة مستوطنات فيه أو تهجير سكانه.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر