حقوقيون يعلقون على صور حصرية بثتها الجزيرة مباشر لاغتيال 3 مقاومين في جنين (فيديو)

القوة الإسرائيلية تنكّرت في زي مرضى وأطباء، واغتالت الشبان الثلاثة بمسدسات كاتمة للصوت

تفاعل حقوقيون مع صور حصرية بثتها الجزيرة مباشر لاغتيال 3 مقاومين في جنين.

وفجر الثلاثاء، اقتحمت قوة خاصة من الجيش الإسرائيلي متنكرة بزي أطباء وممرضين مستشفى ابن سينا في جنين شمالي الضفة الغربية، واغتالت 3 فلسطينيين داخله.

وقال وزير العدل الفلسطيني، الدكتور محمد الشلالدة إن الأعيان المدنية ومنها المستشفيات الطبية تتمتع بحماية قانونية لا يجوز الهجوم عليها أو استهداف المدنيين أو العسكريين فيها.

وأكد أن ما ارتكبته قوات الاحتلال في مستشفى ابن سينا يعد “جريمة غدر وفقًا للقانون الدولي، ومحظورة وفقًا لاتفاقية جنيف 33 البروتوكول الأول”.

وأوضح أن تخفّي قوات الاحتلال بملابس مدنية يعد “همجية وتنعقد عليها المسؤولية الجنائية الفردية”.

وبالنسبة للجهة القانونية الدولية المخولة بالنظر للانتهاكات التي حدثت في المستشفى، قال الوزير الفلسطيني إن الضحايا يملكون الحق في رفع قضايا أمام أي قضاء محلي ودولي، وثانيًا “السلطة الفلسطينية توثق الجرائم وتودع البلاغات أمام المدعي العام في محكمة الجنائية الدولية”.

انتهاك للقطاع الصحي

من جانبه قال حاتم العشي، وهو محام تونسي ووزير سابق إن إسرائيل انتهكت القطاع الصحي بصفة عامة عندما اقتحمت مستشفى، مشيرًا إلى أنه “حتى في الحروب عندما يكون هناك جرحى يتم حمايتهم”.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية انتهكت حق العلاج للفلسطينيين وقامت بقتلهم بدم بارد، مشيرًا إلى أن ذلك جزء مما تقوم به قوات الاحتلال من الانتهاكات ضد القانون الدولي والإنسانية جمعاء.

وأكد أنه يمكن رفع قضية ضد محكمة الجنايات الدولية، التي برأيه، لا بد أن تلعب دورًا قانونيًا في حماية الأبرياء عبر “محاكمة المتسببين في الجريمة، والمسؤول الأول وهو رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومة الحرب”.

مخالفة اتفاقية جنيف

مصطفى غندور مدير منظمة تواصل لحقوق الإنسان، قال إن قوات الاحتلال خالفت الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية جنيف الأولى والرابعة، وخالفت المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب، وبالتالي “قوات الاحتلال وقعت بارتكاب جريمة جنائية دولية، ويجب معاقبة كل من شارك في الاغتيال والإعدام خارج إطار القانون”.

جرائم متعمدة

فريد الأطرش وهو حقوقي فلسطيني، يقول إن “القانون الدولي الإنساني، وميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية يصف ما جرى بإنها جرائم متعمدة وخارج النطاق القانوني”.

وأكد أنه “يجب على المحكمة الجنائية فتح تحقيق جدي وسريع في هذه الحادثة والجرائم التي ترتكب في قطاع غزة”.

وقال إن “هذه جرائم موصوفة في القانون الدولي، وننتظر من الجنائية الدولية تحقيق سريع وإصدار مذكرات اعتقال بحق قيادات الاحتلال”.

المستشفيات مكفولة

محمد موسى، أكاديمي وباحث قال إن “الفلسطينيين يمتلكون الحق لرفع شكاوى في محكمة الجنايات الدولية، لأن الهجمات ضد المستشفيات ودور العبادة مكفولة ومصانة وخرقها يخالف كل أعراف الحرب بموجب نظام روما الأساسي”.

أما أحمد بن شمسي، من “هيومن رايتس ووتش” فأكد أن “القانون الدولي لحقوق الإنسان يضع قيودًا واضحة على استخدام القوة القاتلة”.

وبيّن أنه يجوز استخدام القوة القاتلة، عندما يكون ذلك ضروريًا وهناك خطر على حياة رجال الأمن، وفي الأحوال جميعها يجب أن يكون تحذير واضح وإعطاء وقت للالتزام بهذا التحذير، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.

المصدر : الجزيرة مباشر