عام على طوفان الأقصى.. كيف دمرت إسرائيل قطاع التعليم بغزة؟

تواصل إسرائيل للعام الثاني حرمان الطلاب الفلسطينيين في قطاع غزة من حقهم في التعليم، وهو ما يضعهم أمام مستقبل غامض ومجهول، وسط تفاقم المعاناة وانهيار النظام التعليمي.
وتوقفت الدراسة كليًّا في قطاع غزة منذ 7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في محاولة لتجهيل الفلسطينيين وعزلهم عن فرص التعليم والتطور.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تشريعات إسرائيلية تهدف إلى تقنين “العقاب الجماعي” للفلسطينيين
- list 2 of 4إسرائيل تنهي حالة الطوارئ لأول مرة منذ 7 أكتوبر
- list 3 of 4خليل الحية يوجه التحية للشعب الفلسطيني على “صبره وثباته”
- list 4 of 4نتنياهو: علاقتنا مع واشنطن قائمة على الشراكة
يقول إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة: إن الاحتلال يسعى لتجهيل أبناء شعبنا الفلسطيني، وإنه يمنع حوالي 800 ألف طالب وطالبة من الالتحاق بالعام الدراسي الجديد للعام الثاني على التوالي.
تدمير المدراس والجامعات
قبل 7 أكتوبر، كان هناك 796 مدرسة، و17 جامعة وكلية مجتمع متوسطة في قطاع غزة، تستوعب 800 ألف طالب وطالبة.
وأصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاثنين الماضي بيانا بأهم إحصائيات حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وفيما يتعلق بقطاع التعليم ذكر البيان أن:
- 125 مدرسة وجامعة دمرها الاحتلال بشكل كلي.
- 337 مدرسة وجامعة دمرها الاحتلال بشكل جزئي.
- 11,500 طالب وطالبة قتلهم الاحتلال “الإسرائيلي” خلال الحرب.
- 750 معلمًا ومعلمةً وعاملًا في سلك التعليم قتلهم الاحتلال خلال الحرب.
- 115 عالمًا وأستاذًا جامعيًّا وباحثًا أعدمهم الاحتلال.
وقال أحمد النجار، المدير العام لوحدة العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم في غزة، إن 6 جامعات في قطاع غزة دُمّرت تدميرًا كليًّا أو جزئيًّا وهي: الجامعة الإسلامية، وجامعة الإسراء، وجامعة الرباط، وجامعة الأزهر، وجامعة الأقصى، وجامعة القدس المفتوحة.
وأضاف: العائق الأكبر للانطلاق المباشر للدراسة هو استمرار الحرب، وعدم توقف القصف والمجازر اللحظية ضد أهالي القطاع.

مراكز إيواء
وبسبب عمليات النزوح القسري التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة، تحولت المدارس التي لم يقصفها جيش الاحتلال إلى مراكز إيواء وفقدت قدرتها على مواصلة العملية التعليمية.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن أكثر من 600 ألف طفل بقطاع غزة يعانون صدمة شديدة ومحرومون من التعليم، وقد تحولت مدارسهم إلى مراكز لجوء مكتظة بالنازحين، وأصبحت غير صالحة للتدريس.
وفي منشور عبر منصة إكس لمفوض الأونروا، فيليب لازاريني قال: أكثر من 70% من مدارسنا في غزة دمّرت أو تضررت، والغالبية منها أصبحت ملاجئ مكتظة بمئات آلاف الأسر النازحة ولا يمكن استخدامها للتعليم.

تعليم في الخيام
ورغم هذه الظروف فإن بعض الأهالي والمدرسين بمبادرات فردية حاولوا إعادة الحياة للعملية التعليمية على نطاق ضيق بسبب ضعف الإمكانيات، وذلك داخل خيام بمخيمات النازحين.
وداخل الخيام وفي فصول بمدارس مدمرة جزئيا يعمل المدرسون المتطوعون على تقديم دروس للأطفال، حرصا على الحفاظ على استمرارية التعليم وضمان عدم انقطاعه رغم الظروف الصعبة.
وتفتقر تلك الخيام والفصول إلى أبسط الأدوات التعليمية المتمثلة بالكتب والقرطاسية والمقاعد، لكن الفلسطينيين يصرون على تلقي التعليم باستخدام أقل الإمكانيات المتاحة.
ويخشى هؤلاء الطلاب الاستهداف في ظل القصف الإسرائيلي الذي يطول الخيام والمدارس بشكل شبه يومي، ويسفر عن سقوط شهداء وجرحى معظمهم أطفال ونساء.
ولا تستطيع تلك الخيام والفصول التعليمية استيعاب جميع الطلاب، بل تقتصر قدرتها على استقبال أعداد محدودة فقط، في ظل النقص الحاد في الإمكانيات والأماكن المناسبة في الوضع الراهن في غزة.
وفي 9 سبتمبر/أيلول الماضي، انطلق العام الدراسي الجديد في مدارس الضفة الغربية المحتلة، وبقي قطاع غزة -الذي يعاني إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل منذ عام- محرومًا من بدء العام الدراسي.
