مدير المخابرات الأمريكية: إيران قد تنتج قنبلة نووية خلال أسبوع إذا امتلكت هذه المادة
مدير الـ”سي آي إيه” يتحدث عن قدرات إيران

قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) وليام بيرنز، أمس الاثنين، إنه لا توجد أدلة على أن إيران قررت بناء سلاح نووي، وإذا قامت بذلك، فمن المرجح أن تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها من اكتشاف هذه الخطوة بعد وقت قصير من اتخاذها.
وذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، أنه بينما تدرس إسرائيل كيف سترد على إيران بعد تعرضها لهجوم بالصواريخ الباليستية الإيرانية الأسبوع الماضي، تركزت التكهنات حول ما إذا كانت ستختار ضرب المواقع النووية في إيران لمحاولة قطع الطريق المحتمل لطهران نحو الحصول على سلاح نووي.
وخلال حديثه في مؤتمر للأمن بجزيرة سي آيلاند، بولاية جورجيا، قال بيرنز إن إيران قد تقدمت في برنامجها النووي عبر تخزين اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من مستوى الأسلحة. ونتيجة لذلك، يمكن لإيران بسرعة تأمين ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة ذرية إذا اختارت ذلك؛ مما سيقلل من الوقت المتاح للعالم الخارجي للاستجابة، حسب قوله.

هل أصبحت إيران أقرب إلى صنع القنبلة النووية؟
وقال بيرنز “لا نرى دليلًا اليوم على أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد تراجع عن القرار الذي اتخذه في نهاية عام 2003 بتعليق برنامج التسلح”. وقد قدرت وكالات الاستخبارات الأمريكية أن إيران علقت برنامجها بناءً على طلب خامنئي.
وأوضح بيرنز أن إيران قد طورت طرق العمل لصنع سلاح نووي محتمل من خلال تعزيز ترسانتها الصاروخية. ومنذ أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، أصبحت طهران “في موقف أقرب بكثير لإنتاج كمية من المواد المخصبة تكفي لصنع قنبلة نووية”.
وفرض الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 قيودًا صارمة على البرنامج النووي لطهران، بينما خففت العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.
لكن انسحاب دونالد ترامب من الاتفاق قبل 6 سنوات، وإعادته فرض العقوبات على إيران، دفعها إلى انتهاك القيود المفروضة على أنشطتها النووية ومنع المفتشين الدوليين من رؤية بعض المواقع النووية.

أسبوع أو أكثر بقليل
وقال بيرنز إن الاتفاق النووي كان سيفرض على إيران أكثر من عام لجمع ما يكفي من اليورانيوم المخصب بشكل كبير لصنع القنبلة النووية.
وأضاف “لكن الآن، من المحتمل أن تستغرق إيران أسبوعًا أو أكثر بقليل، لإنتاج كمية من المواد المخصبة لصنع قنبلة. لذا، فإن الأخطار قد زادت”.
وتختلف التقديرات حول المدة التي ستستغرقها إيران لبناء سلاح نووي قابل للاستخدام بمجرد حصولها على ما يكفي من المواد الانشطارية. ويقول بعض الخبراء إنه قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عام لإنتاج رأس حربي.
وأضاف بيرنز أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب، الأنشطة النووية الإيرانية بحثًا عن أي إشارة تدل على أن النظام يسرع نحو الحصول على قنبلة.
وقال “لا نرى اليوم دليلًا على أن مثل هذا القرار قد اتخذ. نحن نراقب ذلك بعناية شديدة”.

قدرات إيران فعالة
وتابع “أعتقد أننا واثقون إلى حد معقول أنه، بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا، سنكون قادرين على رؤية الأمر في وقت مبكر نسبيًّا. ولكن الخطر الكبير، بطريقة ما، هو أن الإطار الزمني قد انضغط بطرق أصبحت توجِد تحديات جديدة بالنسبة لنا”.
وأوضح بيرنز أن إسرائيل، بفضل دفاعاتها الجوية الممتازة واستخباراتها، تمكنت من التصدي لجولتين من الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، إحداهما في إبريل/نيسان والأخرى الأسبوع الماضي.
وأضاف “أعتقد أن ذلك كشف عن بعض القيود في القدرات العسكرية الإيرانية. لكن هذا لا يعني أن تلك القدرات ليست فعالة”.