بايدن يفاجئ الجميع باقتناء كتاب “مناهض لإسرائيل” في الجمعة السوداء (شاهد)
“حرب المائة عام على فلسطين”

في يوم الجمعة الأخير من نوفمبر/تشرين الثاني، الذي يُطلق عليه في الغرب “الجمعة السوداء”، ويشهد تخفيضات كبيرة في الأسعار وازدحامًا كبيرًا في الأسواق، التقطت “الكاميرات” صورًا مثيرة للجدل للرئيس الأمريكي جو بايدن.
وظهر بايدن وهو يغادر متجرًا لبيع الكتب في جزيرة نانتوكيت بولاية ماساتشوستس الأمريكية، حاملًا نسخة من كتاب “حرب المئة عام على فلسطين”، الذي يصف قيام إسرائيل بأنه “استعمار”، وقوبل بـ”مقاومة” فلسطينية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
ولم يتضح إذا كان بايدن قد اشترى الكتاب أم أنه أُعطي له أثناء وجوده في المتجر، بعد أن تناول العشاء مع ابنه هانتر (54 عامًا) وابنته آشلي وأفراد آخرين من العائلة في مطعم “Brotherhood of Thieves”، قبل حفل إضاءة شجرة عيد الميلاد السنوي في الجزيرة.
وجاءت دهشة الكثيرين واستغرابهم، ممن تناقلوا الصور، بسبب مواقف بايدن الداعمة لإسرائيل، الذي أشار إلى نفسه في أكثر من مناسبة باعتباره “صهيونيًا”.
وقال في لقاء مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أثناء زيارته للبيت الأبيض في 12 نوفمبر “ليس من الضروري أن تكون يهوديًا لكي تكون صهيونيًا، أنا صهيوني”.
“حرب المئة عام على فلسطين”
كتاب حرب المئة عام على فلسطين، نُشر باللغة الإنجليزية عام 2020، ومؤلفه هو رشيد الخالدي، يعمل مديرًا لمدرسة الشؤون الدولية والمحلية التابع لمعهد الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا، وشغل كرسي إدوارد سعيد للدراسات العربية في جامعة “كولومبيا”.
وكان الخالدي مستشار الوفد الفلسطيني في مفاوضات السلام العربية الإسرائيلية في المدة من 1991 إلى 1993، ومن أشهر كتبه “الهوية الفلسطينية: بناء قومي حديث”.

وانتقد الخالدي في كتابه دونالد ترامب لنقله السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان التي احتلتها من سوريا خلال حرب الأيام الستة عام 1967.
ويرى الكتاب أن “التاريخ الحديث لفلسطين يمكن فهمه على أفضل وجه بهذه المصطلحات: باعتباره حربًا استعمارية شنتها أطراف مختلفة ضد السكان الأصليين لإجبارهم على التنازل عن وطنهم لشعب آخر ضد إرادتهم”.
مستقبل سياسات الاستيطان
وكتب الخالدي عن سياسات إسرائيل “إن المواجهات الاستيطانية الاستعمارية مع الشعوب الأصلية لم تنته إلا بإحدى ثلاث طرق: بالقضاء على الخضوع الكامل للسكان الأصليين، كما هو الحال في أمريكا الشمالية؛ أو بهزيمة المستعمر وطرده، كما هو الحال في الجزائر، وهو أمر نادر للغاية؛ أو بالتخلي عن التفوق الاستعماري، في سياق التسوية والمصالحة، كما هو الحال في جنوب إفريقيا وزيمبابوي وأيرلندا”.
وأشاد الكتاب بالانتفاضة الفلسطينية الأولى ضد إسرائيل، التي اندلعت من عام 1987 إلى عام 1993، حيث ذكر الخالدي أن “الانتفاضة الأولى كانت نموذجا بارزا للمقاومة الشعبية ضد الظلم، ويمكن اعتبارها أول انتصار غير مشروط للفلسطينيين في الحرب الاستعمارية الطويلة التي بدأت عام 1917”.