سيارات نقل الحيوانات وسيلة مواصلات النازحين في رفح (فيديو)

تخنق أزمة المواصلات النازحين في محافظة رفح جنوبي غزة، حيث يواجه أكثر من مليون نازح معاناة التنقل بين المدن؛ مما اضطرهم إلى استخدام سيارات نقل البضائع وشاحنات المواشي وسيلة مواصلات رئيسة بسبب رخص أجرتها.

ترى النازحة ليندا قاسم أن وسيلة النقل الحالية هي وسيلة مهينة للنساء، مؤكدة معاناتها خلال تنقلها بشاحنة نقل الحيوانات “أنا مرة كبيرة أكثر من مرة وقعت وأنا طالعة الشحن والشباب مسكوني”، ولكنها مضطرة  إلى التنقل عبر سيارات الشحن بسبب رخص ثمن الأجرة مقارنة بالسيارة الخاصة.

“بدفع هنا في الشحن 3 شيكل”، بهذه الكلمات بررت ليندا استخدامها سيارات نقل المواشي بدلا من السيارات الخاصة التي تدفع لها 7 شيكلات (ما يعادل 2 دولار تقريبا)، مشيرة إلى عدم امتلاكها المال اللازم لاستخدام سيارة أجرة.

وأوضح محمد المصري -وهو سائق شاحنة- أنه قبل الحرب كان يقوم بنقل مستلزمات الأفراح والعجول والخيل على سيارته، موضحا أنه في ظل الحرب تحول الوضع وأصبحت وسيلة لنقل المواطنين.

ويظهر النازحون مكدسين على السيارة بين واقف وجالس، في مشهد لم يعتده سكان قطاع غزة.

وبسبب ارتفاع أسعار المحروقات اضطر سائقو الشاحنات إلى استخدام زيت الطعام المعروف بزيت “السيرج” بديلا عن السولار في ظل أزمة الطاقة التي تمر بالقطاع منذ بدء الحرب.

وأكد الشاب هاني أبو شاويش للجزيرة مباشر أن الحرب لم تترك لهم خيارا، إذ أصبحت سيارات المواشي وسيلة لنقل النازحين في رفح في ظل الحرب، مؤكدا اضطرارهم إلى استخدامها في ظل الفقر الذي يعاني منه سكان القطاع.

وناشد أبو شاويش دول العالم التدخل للعمل على الوقف الفوري للحرب في غزة، واصفا الحياة في غزة بأنها مدمرة وأن تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بضرب رفح أمر سيؤدي إلى حدوث مجازر كبيرة بسبب تكدس النازحين فيها.

ويشير السائق يحيى الإفرنجي إلى سيارته وسيارات أبناء عمومته المصفوفة وهي مغطاة بأكياس بلاستيكية، موضحا أن أزمة المحروقات أدت إلى توقفها عن العمل.

وأبدى قلقه من استخدام زيت الطعام لأنه قد يتسبب في دمار محرك السيارة، موضحا أن شاحنات نقل الحيوانات أصبحت وسيلة النازحين المفضلة للتنقل بسبب رخصها.

وقال السائق رامي اللحام -وهو سائق حافلة- للجزيرة مباشر إن خط سير حافلته من دوار العودة إلى دوار الطائرة بمدينة رفح، مؤكدا أن معاناة النازح لا تنتهي بتسلقه شاحنة نقل الحيوانات، بل يضطر إلى المشي قرابة 2 كليومتر للوصول إلى وجهته.

وأضاف أن أزمة المواصلات صعبة، وسعر السولار في السوق الموزاية مرتفع جدا وقد يتجاوز 700 شيكل، مؤكدا أن الأوضاع المعيشية الصعبة أجبرت النازحين على ركوب سيارات نقل الحيوانات.

المصدر : الجزيرة مباشر