غزة.. صور خاصة من موقع استشهاد الطفلة هند والهلال الأحمر يكشف آخر اتصال مع طاقم إنقاذها (شاهد)

جنود الاحتلال سلّطوا عليهم ضوء الليزر ثم سُمع صوت إطلاق نار وإنفجار قبل انقطاع الاتصال بهما

أظهرت صور خاصة السيارة التي كانت تقل الطفلة الشهيدة هند رجب (6 سنوات) وعددا من أقاربها في حي تل الهوى شمالي قطاع غزة، كما رصدت على بعد أمتار منها مركبة الإسعاف التي توجّهت قبل 12 يومًا لإنقاذها، وهي “متفحمة” وقد استشهد طاقمها.

وقال أحد رجال الدفاع المدني في غزة، إنّهم توجّهوا إلى هذا المربع بعد انسحاب جيش الاحتلال منه لتفقّد المكان وإنقاذ مصابين إن وُجدوا، فعثروا على السيارتين وجثث فيهما متحللة.

وأشار المتحدث إلى أن آليات الاحتلال جرفت بعض الجثث التي كانت في السيارة مع هند، لافتًا إلى تحلل أربعة جثامين أخرى، وبيّن من خلال اللقطات أن جثتَي المسعفيّن قد تحللتا أيضًا، واصفا ما حدث بأنه عدم احترام للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.

وعُثر، اليوم السبت، على جثمان الشهيدة الطفلة هند، وستة من أقاربها (عمّ والدتها “بشار حمادة” وزوجته وأطفاله الأربعة)، بعد محاصرة المركبة التي كان تقلهم قبل 12 يومًا، في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني العثور على مركبة الإسعاف التابعة له “مقصوفة” في المنطقة، واستشهاد الطاقم يوسف زينو وأحمد المدهون بعد فقد الاتصال بهما أثناء مهمة إنقاذ الطفلة هند.

“آخر ما سمعناه من طاقم الإنقاذ”

وفي تصريحات خاصة للجزيرة مباشر، قالت نبال فرسخ الناطقة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، إنهم على مدار 12 يوما لم يتمكنوا من الوصول إلى الموقع بسبب وجود قوات الاحتلال التي كانت تستهدف أي شخص يحاول دخول المكان.

وأضافت “وصلنا خبر الاستشهاد اليوم من أقارب هند الذين تمكنوا من الوصل إلى المنطقة بعد انسحاب جيش الاحتلال منها. تأكدنا منهم ومن شهود عيان آخرين قاموا بتصوير المكان، أنه على ما يبدو أن الاحتلال قام باستهداف مركبة الإسعاف فور وصولها قرب هند”.

وقالت “آخر ما سمعناه من الطاقم أنهم استطاعوا الوصول إلى الموقع الذي توجد فيه الطفلة هند وأكدوا أنهم تمكنوا من رصد السيارة أمامهم، ثم ذكروا أن جنود الاحتلال سلّطوا عليهم ضوء الليزر وكنا معهم آنذاك على الخط، وفجأة سمعنا صوت إطلاق نار وانفجار على ما يبدو”.

وأردفت “في هذا الوقت انقطع الاتصال لكننا لم نكن متأكدين ما الذي حصل معهم لأن على مدار الساعات الثلاث التي تحدّثنا فيها مع هند كنا نسمع طوال مكالمة الاستغاثة، صوت الدبابات وصوت إطلاق نار، وبالتالي فحين انقطع الاتصال لم نكن متأكدين ماذا حدث معهم”.

وأضافت في حزن “كنا على أمل أن يكون المسعفان وهند بخير أو تعرضوا للاعتقال، كانت التوقعات والأسئلة مفتوحة، كنا على أمل أنهم ما زالوا على قيد الحياة”.

وتابعت “موجع جدًّا خبر فقدانهم، واستهداف طاقم إسعاف متوجه لمهمة إنسانية لإنقاذ طفلة بعد توسل واستغاثة 3 ساعات متواصلة وهي تترجى طواقمنا (تعالوا خذوني) في الوقت الذي نعجز فيه عن إنقاذها بشكل مباشر كما تفعل طواقم الإسعاف في جميع دول العالم”.

وختمت “كنا ننسق للوصول الآمن لطواقمنا إلى مكان هند عن طريق طرف ثالث، وحصلنا على الضوء الأخضر، لكن فور وصول السيارة استهدفها الاحتلال متعمدا رغم التنسيق ورغم أنها تحمل شعار الهلال الأحمر المميز من الجهات الأربع”.

المصدر : الجزيرة مباشر