استبعاد بن غفير من مداولات عملية “تحرير” أسيرين إسرائيليين في رفح.. وصهر أحدهما “هذا لا يعني انتصارنا”

عادة ما يستثني نتنياهو، بن غفير من المناقشات الأمنية منذ بدء حرب غزة

الأسيران المحرران لويس هير وفرناندو سيمون مرمان (هيئة البث الإسرائيلية)

كشف الإعلام الإسرائيلي النقاب عن استبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من مداولات سبقت عملية “تحرير” أسيرين من مدينة رفح بجنوب قطاع غزة فجر اليوم الاثنين، التي ارتكب الجيش الإسرائيلي خلالها مجازر في حق المدنيين الفلسطينيين أسفرت عن استشهاد نحو مئة فلسطيني.

وقالت صحيفة (يسرائيل هيوم) الاثنين “لم تتم دعوة الوزير بن غفير إلى المناقشة الحاسمة قبل المغادرة لتنفيذ عملية رفح”.

لكن مكتب زعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف إيتمار بن غفير حاول التقليل من شأن عدم المشاركة. ونقلت الصحيفة عن مكتبه قوله “تم إبلاغ الوزير بالعملية مسبقًا وتلقّى تحديثًا بالفعل الأسبوع الماضي، عندما تم تقديم الخطة إلى رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو). وحتى في الأيام الأخيرة التي سبقت التنفيذ، تم إطلاع الوزير على المستجدات”.

وشهدت رفح ليلة دامية راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى إثر غارات إسرائيلية عنيفة واشتباكات بين المقاومين الفلسطينيين وجيش الاحتلال شمال غرب المدينة المكتظة بالنازحين، في تجاهل إسرائيلي واضح للتحذيرات الدولية من مغبة استهداف المدينة.

وعادة ما يستثني نتنياهو الوزير بن غفير من المناقشات الأمنية، وذلك منذ اندلاع الحرب المدمرة على غزة التي تواجه إسرائيل بموجبها اتهامات بالإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في بيان صباح الاثنين، إن عملية مشتركة للجيش وجهاز الأمن العام الشاباك والوحدة الشرطية الخاصة في رفح تم فيها تحرير الإسرائيلييْن فرناندو سيمون مرمان (60 عاما) ولويس هير (70 عاما) اللذَين تم اختطافهما من قبل حماس إلى قطاع غزة من كيبوتس نير إسحاق في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

لا يعني انتصارنا

من جانبه قال صهر أحد الأسيرين المحررين إن ذلك لا يعني أن إسرائيل انتصرت.

وقال عيدان بيارنو، صهر لويس هير لإذاعة (103 إف إم) العبرية، اليوم “حقيقةُ أننا اليوم في الجانب السعيد، لا تعني أننا في الجانب المنتصر”.

وأضاف “هناك 134 مختطفًا ولا نعرف ما هي حالتهم، ويجب مواصلة النضال وإعادتهم إلى الوطن والسعي من أجل الوحدة والاتفاق”، وفق قوله.

وتابع “سنستمر في الوجود مع العائلات (بقية الأسرى في غزة)، التي أصبح بعضها بالفعل عائلة واحدة كبيرة لديها جميعًا مهمة واحدة، وهي إعادة الجميع إلى المنزل”.

ومنذ 129 يومًا تشنّ إسرائيل حربًا مدمّرة على قطاع غزة خلّفت حتى الأحد 28 ألفا و340 شهيدا و67 ألفا و984 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفق بيانات فلسطينية وأممية، مما أدى إلى محاكمة إسرائيل بتهمة جرائم إبادة لأول مرة منذ تأسيسها.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر