الغارديان: حزب العمال البريطاني يواجه منافسة شرسة بسبب موقفه من الحرب على غزة

نوّاب للغارديان: هناك تبرعات بمبالغ كبيرة لبعض المرشحين المستقلين لدعمهم ومساعدتهم على التغلب على حزب العمال

مظاهرات حاشدة تضامنا مع غزة في لندن (رويترز)
مظاهرات حاشدة تضامنا مع غزة في لندن (رويترز)

يواجه مرشحو حزب العمال البريطاني للانتخابات التشريعية القادمة، منافسة قوية من مستقلين يحظون بدعم الناخبين في المناطق ذات الأغلبية المسلمة، بسبب موقف الحزب من الحرب على غزة، وعدم دعمه الوقف الفوري لإطلاق النار.

وتقف في وجه نوّاب حزب العمال قائمة مرشحين مستقلين معارضين لموقف رئيس الحزب كير ستارمر بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة.

وقال نائب من حزب العمال، لصحيفة (الغارديان) البريطانية، إن الناس يتبرعون بمبالغ كبيرة لبعض المرشحين المستقلين لدعمهم ومساعدتهم على التغلب على نواب حزب العمال.

وأضاف “علينا فعل المزيد لإعادة تلك المجتمعات إلى جانبنا لأنهم يريدون تلقين حزب العمال درسًا”.

“كثير من الغضب”

وقال نائب آخر ممن صوّتوا لصالح وقف إطلاق النار، للصحيفة “هناك الكثير من الغضب، هناك قدر أكبر من التنظيم يجري الآن أكثر من أي وقت مضى، ولا يقتصر الأمر على المجتمع المسلم فقط، الناخبون الليبراليون مهتمون أيضًا بهذا الأمر، ليس من الضروري أن يفوز هؤلاء المرشحون، لكن هل يمكنهم انتزاع أصوات مهمة؟”.

وقد تم بالفعل تنبيه أعضاء البرلمان من حزب العمال إلى موقع جديد على شبكة الإنترنت، وهو (themuslimvote.co.uk) الذي يوجّه الناخبين المسلمين لدعم قائمة من المرشحين المعتمدين محليًّا.

ويقول الموقع إنه يركز “على المقاعد التي يمكن أن يؤثر فيها تصويت المسلمين على النتيجة”، ولن يدعم أي شخص “صوّت ضد الوقف الفوري لإطلاق النار أو امتنع عن التصويت له”.

يشار إلى أن ستارمر رفض في البداية دعم وقف إطلاق النار العام الماضي، حيث طُلب من أعضاء البرلمان من حزب العمال عدم التصويت لصالح اقتراح الحزب الوطني الأسكتلندي.

كما واجه انتقادات بسبب مقابلة بدا فيها وكأنه يدعم حق إسرائيل في قطع الكهرباء والمياه عن غزة، ثم أوضح لاحقًا أن هذا لم يكن وجهة نظره. ويدعم حزب العمال الآن “وقف إطلاق النار المستدام” إلى جانب الحكومة.

ويشعر بعض أعضاء البرلمان من حزب العمال بالقلق بالفعل بعد أن أشار استطلاع للرأي أُجري مؤخرًا إلى أن الحزب خسر أكثر من ربع الناخبين المسلمين الذين دعموه في الانتخابات الأخيرة.

ومع ذلك، قال سوندر كاتوالا مدير مركز أبحاث المستقبل البريطاني، إنه في حين أن حزب العمال يخاطر بخسارة “أعداد كبيرة من الناخبين المسلمين”، فمن غير المرجح أن يخسر “حتى حفنة من المقاعد” نتيجة لذلك في الانتخابات المقبلة.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان