خال مسعف حاول إنقاذ الطفلة هند: أعدموه بقذيفة ثم دهسوه بالدبابة (فيديو)

خال يوسف زينو: يوسف لم يبق من جثمانه إلا القليل

كشف خال أحد المسعفين اللذين هرعا لإنقاذ الطفلة الشهيدة هند رجب، عن آخر رسالة صوتية بينه وبين ابن شقيقته يوسف زينو، وعن توقعاته عندما علم أن يوسف أحد اللذين حاولا إنقاذ الطفلة ذات السنوات الست.

وقال الخال عرفات النقيب الذي يعيش في نابلس بالضفة الغربية، إنه دائمًا ما كان يطمئن على يوسف عبر الرسائل النصية والصوتية، خاصة أن “إسرائيل ليس عندها احترام لأي شيء، ولا تحمي الطواقم الطبية”.

وفي الرسالة كان يوسف يتحدث بصوت هادئ ويطمئن خاله على نفسه وعلى والدته، وأنهم لا يزالون بخير في ظل هذه الحرب المدمرة.

وقال عرفات النقيب للجزيرة مباشر “أثناء المناشدة لإنقاذ الطفلة هند، كنت أشاهد التلفاز، وفوجئت بأن يوسف من ضمن فريق الإسعاف الذي سيذهب إليها، وبعد اختفائه كانت الأسرة تعيش على أمل أن يوسف قد اعتقل، لكنني كنت أشعر بأنه استشهد”.

وبرّر شعوره بأنه كان يعلم أن الكتيبة الإسرائيلية التي كانت موجودة في هذه المنطقة شمالي غزة كانت “تُعدِم مباشرة”، مضيفًا “ويا ريتهم أعدموه إعدام حتى نجد جثمانه، لا بل أطلقوا قذيفة ودهسوا سيارة الإسعاف بالدبابة، ولم يبق من يوسف إلا بقايا لا تتجاوز حجم الكف”.

وأكد فخر العائلة بيوسف ودوره الإنساني الذي كان يقوم به في غزة في ظل الحرب.

ووثّق الهلال الأحمر “جريمة الإعدام البشعة” التي ارتكبتها قوات الاحتلال في حق هند وأقاربها عبر تسجيلين صوتيين، الأول للطفلة ليان حمادة (15 عاما)، حينما كانت تطلب النجدة هاتفيًّا قُبيل استشهادها جراء إطلاق الاحتلال النار على السيارة التي تركبها مع أسرتها.

والثاني، مكالمة استغاثة الطفلة هند وهي عالقة وسط جثث عائلة عم والدتها (بشار حمادة وزوجته وأطفاله الأربعة) داخل السيارة المحاصَرة، وكانت الطفلة تقول بصوت مرتجف خلال الاتصال “خذيني.. تعالي.. أمانة كثير خايفة تعالوا”، والمسعفة تحاول تهدئتها.

واستشهدت الطفلة هند رجب، بعد أن حاصرتها دبابات الاحتلال هي وعدد من أقاربها داخل إحدى المركبات بحي تل الهوى شمالي قطاع غزة، وكذلك قصف الاحتلال طاقم الإسعاف الذي حاول التدخل لإنقاذها، ومنع فرق الدفاع المدني الفلسطينية الأخرى من الوصول إليهم طوال 14 يومًا.

المصدر : الجزيرة مباشر