رئيس الأركان الإسرائيلي: عندما يتحدث الإعلام عن هذا الموضوع فإننا نسهل الأمر على السنوار

يحي السنوار قائد حركة حماس في غزة
يحي السنوار قائد حركة "حماس" في غزة (أسوشيتد برس)

انتقد رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الأحد، الكشف عن خطط الجيش ونشاطاته في وسائل الإعلام، لا سيما تلك المتعلقة بعملية محتملة في رفح جنوبي قطاع غزة، في ظل الحرب المستمرة منذ أشهر، والتي تحاكم تل أبيب على إثرها بارتكاب جرائم إبادة أمام محكمة العدل الدولية.

جاء ذلك خلال اجتماع للحكومة جرى عقده في قاعدة “جولس” العسكرية شمالي إسرائيل، وفق القناة (12) العبرية.

وقال هاليفي: “سنقوم بحل ما تبقى من كتائب حماس في مخيمات الوسط، وكما هو الحال في رفح”.

وأضاف منتقدًا الحديث في الإعلام عن خطط الجيش: “عندما نجري هذا الخطاب في وسائل الإعلام، فإننا نسهل الأمر على (يحيى) السنوار (رئيس حركة حماس بقطاع غزة)”.

وتابع: “وافقت على خطط العمل في رفح ثلاث مرات، وسنعرض الخطة على المستوى السياسي في أقرب وقت عندما يكون ذلك ضروريًا، ونحن مستعدون لما هو قادم”.

و”فيما يتعلق بتعليمات إطلاق النار في المنطقة الحدودية (مع قطاع غزة)”، وفق هاليفي، فإن “تعليمات القادة يتم تحديثها ميدانيًا بشكل يومي”.

وعلى خلفية هذا التصريح، نشب صدام بين هاليفي، ووزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي طالب بقتل كل فلسطيني يقترب من السياج الحدودي، وفق المصدر ذاته.

ووصف الوزير اليميني المتطرف الفلسطينيين بـ”القوارض”، قائلًا “أنتم تعرفون كيف يعمل أعداؤنا؟ إنهم كالقوارض دائمًا، سوف يرسلون النساء، وسوف يرسلون الأطفال الذين سيتبين في نهاية المطاف أنهم إرهابيون”، على حد تعبيره.

وأضاف بن غفير: “إذا واصلنا على هذا المنوال سنصل إلى 7 أكتوبر مجددًا”، في إشارة لهجوم شنته “حماس” على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في منطقة “غلاف غزة”.

ورد رئيس الأركان على بن غفير، قائلًا: “يدرك الجنود مدى التعقيد، وإذا لم نتكيف مع التعليمات فسنشهد حوادث خطرة لإطلاق نيران من جنودنا على زملائهم”.

ورد بن غفير: “لا يمكن أن يقترب الأطفال والنساء من السياج، وكل من يقترب كي يلحق الضرر بقواتنا، يجب أن يتلقى رصاصة”.

ولاحقًا، قال بن غفير، في منشور على منصة “إكس”: “لن أعتذر ولن أتلعثم، يجب إطلاق النار على أي شخص يقترب من السياج ويعرض مواطني إسرائيل وجنودنا الأبطال للخطر”.

ومحافظة رفح، آخر ملاذ للنازحين في القطاع، وفيها حاليًا أكثر من مليون و400 ألف فلسطيني، بينهم مليون و300 ألف نزحوا من محافظات أخرى تحت وطأة القصف العنيف، بقصد دفعهم مجبرين إلى إخلاء مناطقهم بداية من شمال القطاع خاصة.

وتشير تقديرات دولية إلى وجود ما بين 1.2 إلى 1.4 مليون فلسطيني في رفح بعد أن أجبر الجيش الإسرائيلي منذ بداية توغّله البري في القطاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول، مئات آلاف الفلسطينيين شمالًا على النزوح إلى الجنوب، مدّعيًا أنه “منطقة آمنة”، وهو ما ثبت عدم صحّته مع سقوط آلاف القتلى والجرحى في الجنوب، بينهم نازحون.

وحتى السبت، وصلت العملية البرية إلى خان يونس، ولم تمتد إلى رفح، وإن كان الجيش الإسرائيلي نفّذ غارات جوية وقصفًا مدفعيًا واسعًا على مواقع في رفح منذ بداية الحرب.

والسبت، حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من “كارثة ومجزرة عالمية” في حال اجتاحت إسرائيل محافظة رفح، تعقيبًا على تقارير إعلامية إسرائيلية تتوقع ذلك.

المصدر : وكالات