لماذا الهجوم على الأونروا الآن؟ مسؤول سابق في الوكالة يكشف عن أسباب جديدة (فيديو)

المخطط الإسرائيلي مدروس وممنهج لـ”ضرب عصفورين بحجر واحد”

ذكر سامي شعشع، الناطق الرسمي السابق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) أن إسرائيل تخطط منذ عقود لطرد الوكالة من فلسطين لأهميتها ورمزيتها.

وقال شعشع للجزيرة مباشر إنه على مدار أكثر من 30 عامًا، وهي المدة التي عمل فيها مع الأونروا، كانت إسرائيل دائمًا تحاول “شيطنة الوكالة وتحميلها مسؤولية إطالة أمد قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأنها تخرق الحيادية، وأنها تدرّس للطلاب مناهج تبث الكراهية”.

وعن اتهامات إسرائيل لموظفين بالأونروا بالمشاركة في عملية “طوفان الأقصى”، قال إنه بالرغم من مرور أكثر من 4 أسابيع على هذه الاتهامات، فإن إسرائيل لم تقدّم دليلًا واحدًا يثبت موقفها.

وشكك شعشع في نيات الدول التي اتخذت اتهامات إسرائيل على محمل الجد وقررت فورًا وقف تمويلها للأونروا مؤقتًا، وقال إنه لاحظ طيلة فترة عمله أن جميع هذه الدول كانت تمنح الأونروا حد الكفاف فقط وليس ما تحتاج إليه لتلبية احتياجات اللاجئين، متهمًا هذه الدول بالمشاركة في الخطة الإسرائيلية لإنهاء الوكالة.

“ضرب عصفورين بحجر”

وقال إن المخطط الإسرائيلي مدروس وممنهج، وخُصصت له أموال كبيرة لـ”ضرب عصفورين بحجر واحد، الأول هو طرد الوكالة من مقرها الرئيسي في القدس، وهي مدينة تحتوي على أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين بالوكالة، وهو ما ينفي المزاعم الإسرائيلية التي تقول إن القدس الموحدة عاصمتها”.

والأمر الآخر، وفقًا لشعشع، هو إنهاء ملف “حق العودة” الذي تمثله الوكالة بالنسبة للفلسطينيين، وبالتالي “تفتيت الوكالة وطرد عملياتها في غزة والقدس، وبذلك تكون قد ضربت أن القدس محتلة وحق العودة معًا”.

وتحدّث المسؤول السابق في الأونروا بأسى عن اتخاذ دول قرار وقف التمويل بشكل عاجل، بينما استشهد 158 من العاملين بالوكالة، دون صدور قرار عاجل من هذه الدول والاكتفاء بالتنديد فقط.

ومنذ 26 يناير/كانون الثاني الماضي، علقت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تمويلها للأونروا، على خلفية مزاعم إسرائيلية أن موظفين من الوكالة شاركوا في هجوم على مستوطنات محاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر، بينما أعلنت الوكالة أنها تحقق في هذه المزاعم.

وتأتي الادعاءات الإسرائيلية تجاه “أونروا” بينما تشن تل أبيب منذ 7 أكتوبر حربًا مدمرة على قطاع غزة، ذهبت بها إلى محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية”، بعدما خلّفت الحرب عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل للبنية التحتية.

وأُسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، حتى التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

المصدر : الجزيرة مباشر