عبر الذكاء الاصطناعي.. قصة استشهاد عائلة الطفلة ليان التي حاصرها الاحتلال في غزة (فيديو)

أسئلة طفلة من العالم الافتراضي: لم أعرف بعد مصير هند.. ما الذي حدث معها؟ هل أنقذها أحد؟ هل عاجلتها الطلقات؟ هل صارت أسيرة وهي بعمر السادسة؟

عبر تقنية الذكاء الاصطناعي.. روت الطفلة رغد -شقيقة ليان حمادة (15 عامًا)- كيف استهدفت دبابة إسرائيلية سيارة أسرتها المكونة من 6 أشخاص ومعهم قريبتهم الطفلة هند، في غزة؛ مما أدى إلى استشهاد جميع أفراد الأسرة وعدم معرفة مصير هند (6 سنوات).

تقول “اسمي رغد بشار حمادة.. كنت في الحادية عشرة من العمر، وسأحكي لكم حكاية، لكنها حكاية لم تكتمل، سأحكيها لكي تساعدوني على معرفة نهايتها”.

وتوضح أنه في “صباح الاثنين التاسع والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، كان ككل يوم اعتدناه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، سماء ملبدة بالغبار، ورياح معبأة بأصوات القصف، وآليات عسكرية كغيلان الأساطير، تلتهم الطرقات. كان علينا كأسرة أن نكابد للبقاء على قيد الحياة.. اتفقنا أن نبقى معًا طوال الوقت، فإما ننجو معًا أو نموت معًا”.

تضيف “خرجنا مع أبي وأمي بالسيارة؛ أنا وأخي وأختي وابنة عمتي، لنتدبر احتياجاتنا، وحرصنا أن نسلك الطرق التي ادعى الاحتلال أنها آمنة. وبينما نحن في طريقنا، اعترضتنا دبابة إسرائيلية، وأخذت تطلق النار علينا، رغم كل صرخاتنا وتأكيدنا أننا مدنيون عزل، رأيت بعيني الطلقات تشعل الهواء البارد من حولنا، وتخترق أجساد أبي وأمي وأخي الصغير. وللحظات خيم الصمت وتوقف إطلاق الرصاص”.

تقول “ناديت على أبي وأمي وإخوتي.. لكن بلا جدوى”، تقول رغد لكن “فاضت دماؤهم وأغرقت السيارة، ثم سمعت صرخات شقيقتي، الكبرى ليان ذات الخمسة عشر عامًا، وابنة عمتي هند ذات الستة أعوام، حاولت ليان طمأنتنا. نظرت من نافذة السيارة كي تطلب النجدة، ظلت تستغيث بلا فائدة”.

وتتابع “رأت هاتف أبي ملقًى إلى جواره، لعله كان يحاول أن يستغيث بشخص ما، التقطت ليان الهاتف، ووجدت آخر رقم مسجل هو رقم عمو عصام. فسارعت بالاتصال به”.

وتكمل رغد من العالم الافتراضي “صرخت ليان: يا عمو أمانة إلحقنا أنا متصابة و…، لم تكمل ليان جملتها، عاجلتها رصاصات الدبابة نفسها، فارقت الحياة.. وبقينا أنا وهند نصرخ ونطلب الغوث”.

وتستطرد “بعد دقائق رن الهاتف، الذي كان لا يزال بيد ليان التقطته أنا، فإذا رجل من الهلال الأحمر يحاول أن يعرف أين نحن.. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة صباحًا بحسب ما ظهر على شاشة الهاتف.. تأخرت النجدة.. اتصل بي عمو عصام من جديد”.

تقول “بقيت على تواصل مع عمو حتى الرابعة مساءً، أكد لي في النهاية أن رجال الهلال الأحمر في الطريق لإنقاذنا”.

وتختم “بينما كنت أحاول تهدئة الصغيرة هند؛ لمحت من نافذة السيارة المحطمة، التي طلت دماؤنا ما تبقى من زجاجها، لمحت مدفع الدبابة يتحرك من جديد نحونا، حاولت الصراخ، فإذا رشقة من الرصاص تعاجلني، لحقت بأبي وأمي وشقيقيَّ، لكنني لم أعرف بعد مصير هند.. ما الذي حدث معها؟ هل أنقذها أحد؟ هل عاجلتها الطلقات؟ هل صارت أسيرة وهي بعمر السادسة؟”.

المصدر : الجزيرة مباشر