جيش الاحتلال يحقق في مسؤولية قائد الفرقة 99 عن قتل مستوطنين في غلاف غزة

دمار في مستوطنة بئيري في غلاف غزة
دمار في مستوطنة بئيري في غلاف غزة (رويترز)

فتح جيش الاحتلال الإسرائيلي تحقيقا في مسؤولية جنوده عن مقتل 12 مستوطنا بقصف مدفعي لمنزل في مستوطنة بئيري المحاذية لقطاع غزة بناءً على أوامر ضابط كبير، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت صحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء: “بدأ فريق من الأركان العامة للجيش الإسرائيلي التحقيق في الحادث الذي قُتل فيه 12 رهينة كانوا محتجزين لدى مسلحي حماس في منزل بيسي كوهين في كيبوتس بئيري في 7 أكتوبر”.

وأضافت أن “رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، عيّن اللواء (المتقاعد) يوآف هار إيفين لرئاسة فريق التحقيق، الذي سيعمل بالتنسيق مع المدعي العام العسكري”.

ونقلت الصحيفة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي “استخدام الآلية نفسها (تحقيق هيئة الأركان العامة) في كل حرب وعملية عسكرية في الماضي”.

وأضاف الجيش: “سيتم تسليم جميع القضايا التي تم فحصها إلى مكتب المدعي العام العسكري بمجرد جمع المواد، وسيقوم المكتب بفحص النتائج وتحديد ما إذا كان هناك أي اشتباه في ارتكاب جريمة جنائية يبرر فتح تحقيق في الشرطة العسكرية”.

وأشارت هآرتس إلى أن “ياسمين بورات وهداس داغان، الناجيتين الوحيدتين من الحادث، تقولان إن المنزل تعرّض للقصف من قبل دبابة”.

وأضافت: “أثار ذلك الشكوك في أن الجنرال باراك حيرام قائد الفرقة 99 في الجيش الذي قاد القتال في الكيبوتس، أمر طاقم دبابة بإطلاق النار على منزل كوهين على الرغم من علمه باحتجاز رهائن هناك”.

وبحسب الصحيفة، “انتظر الجيش الإسرائيلي حتى الآن للتحقيق في الحادثة لأن حيرام كان منخرطًا بشكل كبير في المجهود الحربي منذ ذلك الحين، وكانت هناك مخاوف من أن يؤدي التحقيق إلى تقويض عمله وعمل القوات الخاضعة لقيادته”.

واستدركت: “ولكن الآن، مع تراجع حدّة القتال في غزة، شعر ضباط الجيش بأن الوقت قد حان لفتح تحقيق”.

وأردفت الصحيفة أن قادة الجيش “كانوا يشعرون بالقلق من أن نوعية الأدلّة ستتضرر أثناء الانتظار لفترة أطول”.

وأشارت إلى أنه “من المتوقع أن يستدعي فريق التحقيق في الأيام المقبلة حيرام ليذكر روايته للأحداث، وكيف اتخذ هو والقادة الآخرون على الأرض القرارات في ذلك اليوم”.

واستنادًا إلى تحقيقات نشرتها هآرتس والقناة 12 الإسرائيلية في الأشهر الماضية، فإن مقاتلين من حماس احتجزوا 14 إسرائيليا في المنزل المعني بالتحقيق.

وذكّرت هآرتس بأنه في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قال حيرام إنه بعد “فشل المفاوضات” مع مقاتلي حماس، “أمر دبابة بالاقتحام، حتى على حساب سقوط ضحايا من المدنيين”.

كما أشارت إلى أنه “في لقطات لمروحية عسكرية بثتها القناة 12 الإسرائيلية، يمكن رؤية دبابة تابعة للجيش وهي تطلق قذائف على المنزل”.

وأضافت: “قالت ياسمين بورات التي هربت في وقت سابق إلى بئيري بعد أن هاجمتها حماس واحتُجزت رهينة في المنزل، إنها سألت جنديا بعد إنقاذها عمّا إذا كانت قذائف الدبابات قد أصابت الرهائن الآخرين، فأجابها: نحن نطلق النار فقط على جوانب المنزل لنهدم جدرانه”.

واستدركت الصحيفة: “أصيبت هداس دغان في القصف، كما قتل زوجها بشظايا نيران الدبابة”.

ومنذ تنفيذ هجوم 7 أكتوبر، توالت التقارير التي تشير إلى مسؤولية الجيش عن مقتل العديد ممن سقطوا يومها في الجانب الإسرائيلي، في إطار تطبيق بروتوكول “هانيبال” الذي ينص على ضرورة منع احتجاز رهائن حتى لو أدى ذلك إلى مقتلهم مع آسريهم.

وأسرت فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حماس، في السابع من أكتوبر الماضي، نحو 239 شخصا على الأقل في بلدات ومدن بمحيط غزة، بادلت عشرات منهم مع إسرائيل خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، في حين تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.

المصدر : الأناضول