وفاة مسنّة ظهرت بفيديو وهي تغادر “مجبرة” مستشفى في خان يونس على سرير المرض (شاهد)

مشهد مؤلم لمُسنة مريضة اضطرت إلى النزوح ومغادرة مستشفى الأمل على أحد أسرّته في طريق وعرة

جرحى في مستشفى الأمل، يعالجون وسط القصف ونقص المعدات الطبية (رويترز)

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ظهر اليوم الأربعاء، وفاة مريضة مُسنة جرّاء نقص الأكسجين في مستشفى الأمل بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وقالت في بيان “استشهدت قبل قليل مريضة تبلغ من العمر 77 عامًا، جرّاء نقص الأكسجين في مستشفى الأمل التابع للجمعية في خان يونس”، مشيرة إلى أن المستشفى يعاني نقصًا حادًّا في الأكسجين منذ أيام.

وأشار البيان إلى أن غرف العناية المكثفة تفتقر إلى الأكسجين، رغم أن عدد المرضى في المستشفى يبلغ نحو 80 مريضًا بحاجة ماسّة إلى العلاج في المستشفى الذي يعاني نقصًا حادًّا في المعدات والأدوات الطبية.

مريضة مُسنة في شوارع مدمرة

وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله امرأة مُسنة تم إجلاؤها على عجل من المستشفى، ونشر الهلال الأحمر مقطع الفيديو وفرق الإنقاذ تدفع السرير الذي ترقد عليه مع الأجهزة الطبية وسط الشوارع المدمرة والقصف، وعلقت على الفيديو.

وقالت في التعليق “مشهد مؤلم لمُسنة مريضة اضطرت إلى النزوح ومغادرة مستشفى الأمل على أحد أسرّة المستشفى في طريق وعرة، هربًا من القصف الاسرائيلي المتواصل وتهديدات الاحتلال للنازحين بالإجلاء”.

“الوضع الإنساني أكثر من كارثي”

من ناحية أخرى، أُجلي نحو ثمانية آلاف شخص يوم الاثنين من مستشفى الأمل المحاصر جنوبي قطاع غزة، في حين لا يزال نحو 300 شخص عالقين بينهم مُسنون، حسب ما قال الصليب الأحمر أمس الثلاثاء.

وقال الناطق باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (توماسو ديلا لونغا) خلال مؤتمر صحفي في جنيف “الوضع الإنساني في قطاع غزة أكثر من كارثي”.

وأضاف “نحو 8 آلاف نازح كانوا قد لجأوا إلى مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني التابع لنا في خان يونس (مستشفى الأمل) يوم الاثنين”، وأضاف أن قرار الإجلاء اتُّخذ “بسبب انعدام الأمن”.

وكشف خلال المؤتمر الصحفي أن هناك أيضًا حاليًّا نحو 100 مُسن وأصحاب إعاقات لم يتمكنوا من مغادرة المستشفى، و80 مريضًا و100 موظف ومتطوع ما زالوا في الداخل”.

وقال المسؤول في الصليب الأحمر إن مستشفى الأمل محاصر منذ أكثر من أسبوعَين بمعارك محتدمة، وتعرّض للقصف مرات عدة بما في ذلك يوم الجمعة الماضي حين أدى القتال إلى مقتل مسؤول قسم الشباب والمتطوعين في الهلال الأحمر الفلسطيني.

ويُعَد مستشفى الأمل أحد أهم المستشفيات في مدينة خان يونس إلى جانب مستشفى ناصر المحاصر أيضًا بسبب القتال، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة “يشدد الاحتلال الإسرائيلي حصاره على مجمع ناصر الطبي، ويستهدف محيطه بشكل مركز”.

وأضاف “الاحتلال الإسرائيلي يضع حياة 300 كادر طبي و450 جريحًا وعشرة آلاف نازح في دائرة الخطر المباشر”، مشيرًا إلى نقص حاد في أدوية التخدير والعناية المركزة ومستلزمات وخيوط العمليات الجراحية.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية