متحدث باسم الأونروا يصف تبعات تعليق بعض الدول تمويلها للوكالة (فيديو)

يشنّ الاحتلال حربًا على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) امتدّ صداها من غزة إلى الضفة الغربية والقدس، ودعا نائب بلدية القدس أرييه كينغ إلى تنظيم مسيرات للمستوطنين أمام مقر الوكالة في حي الشيخ جراح مطالبًا بإغلاقها.

وفي لقاء خاص مع الناطق باسم الأونروا من القدس، كاظم أبو خلف، قال للجزيرة مباشر “ما يحصل مؤخرًا، من عمليات التحريض، ينضم إلى سلسلة طويلة من المحاولات للنيل من الوكالة، فتارة يتهموننا بأننا لا نراعي مبدأ الحيادية وهو من أهم مبادئ العمل الإنساني، وتارة يقولون بأن مناهجنا هي مناهج معادية للسامية”.

وقال أبو خلف إن استهداف الاحتلال للأونروا ليس جديدًا، بل إنه يوجد العديد من مراكز الأبحاث الإسرائيلية هدفها أن تلتقط أي خطأ، أو حتى “اختلاق” أخطاء وتقديمها إلى ممثلين عن الدول المانحة في سبيل تجفيف منابع الوكالة.

وحول ادعاءات الاحتلال مشاركة بعض من موظفي الأونروا في هجمات السابع من أكتوبر في غلاف غزة قال أبو خلف “قامت وكالة الغوث بدورها بأخذ قرار استباقي بفصل الأسماء التي وردت في الاتهامات”، مبررا ذلك بأن “فصلهم ثم تدارك الضرر الناتج عن فصلهم في حال ثبتت براءتهم، أسهل من إبقائهم في حال ثبتت إدانتهم، على الرغم من أنه حتى هذه اللحظة لم تثبت إدانتهم. علمًا بأن أعلى سلطة تحقيق في المنظومة الأممية تولت التحقيق بالأمر وهي مكتب خدمات للتحقيقات الداخلية”.

وأوضح أن التحقيق بدأ بالفعل، ولا يُعرف كم سيستغرق، مؤكدًا أنه يجري على أعلى درجات من المهنية والشفافية.

ويستنكر أبو خلف اتخاذ بعض الدول المانحة قرارا بتعليق خدماتها لوكالة الغوث عقب الادعاءات الإسرائيلية، واصفًا هذا القرار بأنه ضربة قاضية خاصة أن التحقيق لم ينته بعد، ويقول بشأن ذلك “هذه الدول كانت منحتنا في عام 2023، 840 مليون دولار، أي ثلثي تكلفة عملياتنا في أقاليمنا الخمسة التي نعمل بها”.

السيناريو الأسوأ

وأوضح أن السيولة المتوفرة لدى الأونروا كافية لشهر فبراير هذا العام فقط، وإذا استمر تعليق التمويل فسيؤدي ذلك إلى السيناريو الأسوأ المتمثل بوقف عمليات الأونروا في الأقاليم الخمسة وفي قطاع غزة الذي وصفه بأنه أحوج ما يكون الآن إلى هذا التمويل.

ويختم أبو خلف حديثه بأن الوقت الآن هو وقت تقوية الأونروا وإسنادها، وليس وقت إضعافها، ومحاولات النيل منها مضيفًا “لا أستطيع حتى أن أتخيل ذلك السيناريو الذي لا يكون هنالك وجود لوكالة الغوث في الضفة الغربية أو حتى في غزة أو لبنان أو سوريا أو الأردن، فوكالة الغوث موجودة وفق قرار اتخذ من قبل الأمم المتحدة ويمدد لغاية عام 2026”.

وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها للأونروا، بناءً على مزاعم إسرائيل بمشاركة 12 من موظفي الوكالة في “هجوم حماس” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة.

وأُسّست الأونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، حتى التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

المصدر : الجزيرة مباشر