بعد انتقادات دولية.. الاحتلال يبرر مجزرة الطحين شمالي غزة (فيديو)

قدم الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، رواية جديدة للاحتلال حول “مجزرة الطحين” التي راح ضحيتها 112 شهيدا وأكثر من 760 مصابا شمالي قطاع غزة خلال انتظارهم وصول مساعدات إنسانية.

وزعم هاغاري أن حشودًا من سكان مدينة غزة هجموا على شاحنات الإغاثة بأعداد كبيرة، وأدى التكدس إلى دهس الفلسطينيين بعضهم بعضًا؛ مما أسفر عن مقتل العشرات، وفقًا لهاغاري.

وقال هاغاري إن الطريق الذي تمر عبره الإمدادات مؤمن من قبل جيش الاحتلال، وإن الجيش وضع دبابات في محيط شاحنات المساعدات لكي يتم تأمينها، دون أن يوضح تأمينها مِن مَن؟

وأضاف “بعد 45 دقيقة من وصول المساعدات، قامت مجموعة من الغوغاء بالهجوم على الشاحنة، وهجم الغزيون على الدبابات الإسرائيلية؛ مما اضطر الدبابات لإطلاق بعض الطلقات التحذيرية، لكن عندما خرج الأمر عن السيطرة قرر قائد الدبابة الانسحاب لكي لا يعرض الناس والمئات منهم إلى الخطر”، واستدل بمشاهد من الطائرات الإسرائيلية المسيّرة قائلًا “وترون كيف أنهم (من في الدبابات) كانوا حذرين وبدؤوا التراجع”.

ووصلت إلى المستشفيات القليلة التي لا تزال تعمل بشمال قطاع غزة، مئات الإصابات بالرصاص الحي، وهو ما يتعارض مع تصريحات هاغاري المتعلقة “بإطلاق طلقات تحذيرية ثم الانسحاب”.

ولم يفوت هاغاري الفرصة ليعيد تأكيد أن جيش الاحتلال “يتصرف وفقا لقواعد الاشتباك والقانون الدولي”، مشيرًا إلى أنه لم يكن هناك أي ضربة من الجيش ضد قافلة الإغاثة الإنسانية، على حد زعمه.

وأمس الخميس، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على تجمع لفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول شاحنات تحمل مساعدات في منطقة “دوار النابلسي” بشمال قطاع غزة؛ مما أسفر عن مقتل 112 فلسطينيا على الأقل، وإصابة 760 آخرين، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وكذّب مصابون ومسؤولون فلسطينيون في قطاع غزة، مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن “مذبحة الطحين” في شارع الرشيد، وقال صهيب شعبان، للأناضول “ذهبت لانتظار سيارات المساعدات واستلام الدقيق، ركبت على الشاحنة وحصلت على كيس يزن 25 كيلوغرامًا، وبعد نزولي أطلق الجيش النار عليّ، مما أدى لإصابتي”، وهو ما ينفي المزاعم الإسرائيلية حول الهجوم على الدبابات.

من جانبه، قال الطفل المصاب عبد الكريم لبد، إن “الدبابات الإسرائيلية تقدمت قبل الشاحنات، وأطلقوا النار علينا، فهربنا إلى تلة رملية والرصاص يمر من جانبنا”.

ونددت بمجزرة شارع الرشيد دول ومنظمات عربية وإسلامية، من بينها قطر ومصر والسعودية والأردن وعمان، ومجلس التعاون الخليجي ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي.

المصدر : الجزيرة مباشر