أول شحنة مساعدات تستعد للإبحار إلى غزة وأمريكا ترسل سفينة معدات لإنشاء الميناء المؤقت
ستكون هذه أول شحنة تنقل إلى غزة عبر الممر البحري من قبرص

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية الوسطى (سنتكوم) انطلاق سفينة الدعم (فرانك إس بيسون) إلى شرق البحر المتوسط، مشيرة إلى أنها تحمل معدات أولية لإنشاء “ميناء مساعدات” مؤقت على ساحل غزة لإيصال الإمدادات الإنسانية الحيوية إلى القطاع الفلسطيني المحاصَر.
وقالت في بيان عبر حسابها في منصة إكس، اليوم الأحد، إن السفينة تحركت بعد أقل من 36 ساعة من إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات إنسانية لغزة عن طريق البحر.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بايدن: لن أتخلى أبدا عن إسرائيل لكن نتنياهو يضرها
- list 2 of 2بعد زلات اللسان.. بايدن يضيف تسريبا صوتيا لمسلسل هفواته ويكشف تفاصيل محادثة مع نتنياهو
وكان بايدن قد أعلن أنه أصدر تعليماته للجيش بإنشاء ميناء مؤقت على ساحل غزة يمكنه استقبال شحنات من الغذاء والماء والدواء التي يحتاج إليها القطاع المحاصر بشدة، وذلك عقب تحذيرات الأمم المتحدة من حدوث مجاعة واسعة النطاق بين سكان غزة بعد 5 أشهر من شن إسرائيل هجومها غير المسبوق على القطاع.
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) باتريك رايدر قد أعلن، في وقت سابق، أن تشييد الميناء العائم قد يستغرق شهرًا واحدًا على الأقل أو اثنين حتى يدخل حيز التشغيل الكامل، وأن الميناء الموقت يمكن أن يؤمّن أكثر من مليوني وجبة يوميًّا لسكان غزة.
ولا توجد في غزة بنية تحتية للموانئ، وتعتزم الولايات المتحدة في البداية العمل مع قبرص التي ستوفر عملية فحص الشحنات بالتعاون مع مسؤولين إسرائيليين، مما يلغي الحاجة إلى عمليات تفتيش أمنية في غزة.
أول شحنة مساعدات إلى غزة عبر البحر
وتستعد أول سفينة محملة بالمساعدات للإبحار من قبرص إلى غزة التي تعيش مجاعة إذ فقد 26 فلسطينيًّا بينهم رُضّع حياتهم بسبب الجفاف وسوء التغذية، في حين يتواصل القصف الإسرائيلي على القطاع مخلّفًا عشرات الشهداء والمصابين.
ويهدف الطريق البحري إلى مواجهة القيود التي تفرضها إسرائيل على وصول المساعدات، بعد أكثر من 5 أشهر على الحرب التي تركت سكان غزة البالغ تعدادهم 2.4 مليون نسمة يكافحون للبقاء.
وأصبح معظم سكان غزة الآن نازحين داخليًّا. وتواجه عملية إدخال المساعدات الكثير من العراقيل عند نقاط التفتيش الحدودية البرية. وتخضع غزة لحصار بحري إسرائيلي منذ عام 2007، عندما سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.
وقالت منظمة (أوبن آرمز) الخيرية الإسبانية إن السفينة التي رست قبل 3 أسابيع في ميناء لارنكا القبرصي “ستكون جاهزة” للإبحار في وقت لاحق، لكنها تنتظر الإذن النهائي. وستكون هذه أول شحنة تُنقل إلى غزة عبر الممر البحري من قبرص، أقرب دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
غموض بشأن كيفية تسليم الإغاثات وتوزيعها
وأوضحت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية تفتش حمولة “200 طن من المواد الغذائية والأرز والدقيق وعلب التونة” في ميناء لارنكا.
ولفتت إلى أن منظمة (وورلد سنترال كيتشن) الخيرية الأمريكية التي دخلت في شراكة مع (أوبن آرمز) لديها فرق في قطاع غزة المحاصر تقوم “بإنشاء رصيف” لتفريغ الشحنة. لكن لم تُقدَّم تفاصيل عن الموقع الدقيق الذي ستُسلَّم فيه هذه المساعدات، ومن سيتولى توزيعها بمجرد وصولها إلى قطاع غزة أو ضمان أمنها.
في هذا الصدد، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، مساء السبت، إن إسرائيل “تنسق إنشاء” هذا الرصيف وستوزع “المساعدات عبر المنظمات الدولية”.
إلى ذلك، أعلنت السويد وكندا أنهما ستستأنفان تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، المصدر الرئيس للمساعدات في الأراضي الفلسطينية، بعد مرور أكثر من شهر على تعليقه من جانب نحو 15 دولة.