قائد لواء الكوماندوز الإسرائيلي يكشف عن مفاجأة بمحاور القتال في خان يونس
قائد وحدة: عندما تدخل إلى ضاحية مدينة حمد تدرك حقًّا أن هذا “عش دبابير”

أقر قائد لواء الكوماندوز الإسرائيلي عومر كوهين، الأربعاء، بأن قواته تخوض في خان يونس جنوبي غزة معارك لم تشهدها في أي مكان آخر بالقطاع، في حين انتقد قائد فرقة تقاتل هناك، القيادة السياسية في تل أبيب؛ مما أثار حفيظة قيادة الجيش التي استدعته للتوضيح.
وقال كوهين لصحيفة هآرتس الإسرائيلية ضمن تقرير عن سير القتال في خان يونس “نحن في مدينة حمد منذ أسبوع ويومين، الحي مليء بالإرهابيين (المقاتلين الفلسطينيين) والعتاد القتالي الأكثر تقدمًا بما في ذلك المتفجرات العالية المستوى التي تم استخدامها ضدنا بالفعل”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2صحيفة إسرائيلية تكشف كواليس خطة إنشاء ميناء المساعدات في غزة وصاحب الفكرة
- list 2 of 2ماجد فرج.. هذا ما نعرفه عن رجل المخابرات الذي اقترحت إسرائيل تعيينه حاكما لغزة
وتابع “بينما خسرت (حركة المقاومة الإسمية) حماس في أجزاء كبيرة من قطاع غزة قدرتها على القيادة والسيطرة، لكن هنا في حي حمد التشكيل القتالي لا يزال يعمل”، مشيرًا إلى أن “حماس لديها قدرات أكبر لإدارة القوات هنا، وهذا واضح في القتال الذي دار خلال الأيام القليلة الماضية”.
عش دبابير
وقال المقدم “ع” قائد وحدة إيغوز، وهي وحدة استطلاع خاصة تابعة للواء غولاني، للصحيفة “عندما تدخل إلى ضاحية حمد تدرك حقًّا أن هذا عش دبابير”.
وأوضح مراسل الصحيفة الإسرائيلية الذي رافق القوات في خان يونس، أنه “بعد حوالي أسبوع ونصف من القتال، يبدو أن حي حمد، مثل معظم الأماكن التي دخلها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، لن يكون صالحًا للسكن بعد الآن”.
ولفت إلى أنه “تم تدمير أو تضرر جميع المباني الـ120 الموجودة في المكان تقريبا، وستكون هناك حاجة إلى إعادة إعمار كبيرة حتى يتمكن الناس من الإقامة فيه”.
ويخوض مقاتلون فلسطينيون معارك ضارية ضد قوات الجيش الإسرائيلي منذ بداية الهجوم البري في 27 أكتوبر/تشرين الأول، الذي بدأ بشمالي القطاع وصولًا إلى جنوبه. وأعلن جيش الاحتلال مقتل 249 عسكريًّا وإصابة 1475 في المعارك البرية من أصل 590 قتيلا و3071 مصابًا منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر من الشهر ذاته.

قائد فرقة ينتقد تل أبيب
من ناحية أخرى، انتقد العميد دان غولدفوس، قائد الفرقة 98 العسكرية التي تنتشر حاليًّا في خان يونس، القيادة السياسية في تل أبيب، ودعاها إلى الاتحاد وأن تكون “جديرة بالجنود الذين قتلوا والذين ما زالوا يقاتلون”؛ مما أثار حفيظة قيادة الجيش التي استدعته للتوضيح.
وبث غولدفوس كلمة متلفزة من داخل مستوطنة بئيري المحاذية لقطاع غزة، الأربعاء، تحدث فيها عن الجدل الدائر حول المسؤولية عن الفشل في توقع هجوم حماس في 7 أكتوبر والتصدي له، وحتى اليوم يرفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحمل مسؤولية هذا الفشل على النقيض من زعماء سياسيين وقادة عسكريين.
ومضى غولدفوس يقول “نحني رؤوسنا في وجه فشلنا المدوي في 7 أكتوبر، لكننا في الوقت نفسه نواصل التقدم ونحقق العديد من الإنجازات في ساحة المعركة”، داعيًا القادة السياسيين إلى أن يكونوا “متحدين” لضمان عدم العودة إلى ما حدث في أكتوبر.
ومنذ العام الماضي، تشهد إسرائيل انقساما سياسيا ومجتمعيا حادا على خلفية خطة “إصلاح القضاء” التي تحد من دور القضاء. ومع اندلاع الحرب خفت الحديث عن الخطة المثيرة للجدل، لكن عاد الانقسام داخل المنظومة السياسية حول مسؤولية الفشل في 7 أكتوبر وكيفية إدارة الحرب في غزة وسيرها.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشنّ إسرائيل حربا مدمّرة على قطاع غزة، خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية غير مسبوقة، ودمارا هائلا بالبنية التحتية، وهو ما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.