في يوم الأم.. الاحتلال يحرم 28 معتقلة فلسطينية من أبنائهن

الأسيرات في سجون الاحتلال (شؤون الأسرى)

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني اليوم الخميس، إن 28 أسيرة من الأمهات -وهن من بين 67 أخريات يقبعن في سجون الاحتلال الإسرائيلي- يحرمهن الاحتلال من عائلاتهن وأبنائهن.

وأضافا في بيان مشترك بمناسبة يوم الأم، أن من بين المعتقلات أمهات أسرى وزوجات  أسرى وشقيقات أسرى، وشقيقات شهداء، وأسيرات سابقات أمضين سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أم لشهيد، وهي الأسيرة الأم فاطمة الشمالي، وجريحة وهي الأسيرة الأم رنا عيد.

وأشارا إلى أن يوم الأم يأتي هذا العام في زمن الإبادة الجماعية المتواصلة بحق شعبنا في غزة، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من الأمهات والأطفال، وحرمان الآلاف من الأبناء والأطفال من أمهاتهن والآلاف من الأمهات من أطفالهن.

هذا فضلا عن الأسيرات الأمهات المعتقلات من غزة، اللاتي يواصل الاحتلال تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقهن في المعسكرات الإسرائيلية، إذ نفّذ الاحتلال اعتقالات جماعية واسعة للنساء في غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وكان من بينهن أمهات وجدات. وفي سجن الدامون اليوم أربع أسيرات من غزة منهن أسيرتان ووالدتهما.

جرائم غير مسبوقة

وأوضح البيان أن يوم الأم يشكل محطة للاحتفاء بتضحيات الأم الفلسطينية الاستثنائية، التي تواجه القتل والتشريد والاعتقال والتهديد بشكل ممنهج منذ عقود طويلة، وعلى مرأى من العالم، ولإظهار مستوى جرائم الاحتلال غير المسبوقة في كثافتها بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، التي يواصل الاحتلال تنفيذها بدعم قوى دولية، وأنه في الوقت الذي يحتفي العالم بيوم الأم، يستثني الأم الفلسطينية، في ظل انعدام إرادة عالمية حقيقية لإنهاء الاحتلال ووقف جرائمه المتصاعدة.

وبينت الهيئة والنادي أن سلطات الاحتلال كثفت الجرائم وعمليات التعذيب والاعتداءات على الأسيرات اللاتي منهن أمهات، وقد أكدت تلك العملياتِ عشراتُ الشهادات التي وثقتها المؤسسات المختصة، إضافة إلى الشهادات التي نقلتها الطواقم القانونية على مدار الفترة الماضية، إذ يحتجز الاحتلال أغلب الأسيرات، اللاتي منهن أمهات في سجن (الدامون).

وأوضحت الهيئة والنادي، أن الجرائم والانتهاكات التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسيرات اللاتي منهن أمهات بعد الـ7 من أكتوبر تصاعدت بشكل غير مسبوق. وكان من أبرز الجرائم التي وثقتها المؤسسات، اعتقال النساء رهائن للضغط على أزواجهن أو أبنائهن المستهدفين من قبل الاحتلال، واحتجازهن في ظروف قاسية وصعبة جدًّا، هذا فضلا عن عشرات الأمهات اللاتي اعتُدِي عليهن في منازلهن خلال عمليات الاقتحام لاعتقال أفراد من أسرهن، وأُخضعن لتحقيقات ميدانية، وإلى جانب كل ذلك فقد صعّد الاحتلال الاعتداءات الجنسية بحقهن، وأبرزها التفتيش العاري، إضافة إلى الجرائم الطبية التي تنفذ بحق الأسيرات المريضات منهن.

وقالت الهيئة والنادي إن أغلب الأسيرات الأمهات معتقلات بـ”تهم” تتعلق بالتحريض وهن رهن الاعتقال الإداري، ومنهن نساء فاعلات على عدة مستويات حقوقية وشعبية واجتماعية.

وطالبا، المؤسسات والحركات النسوية العالمية وكل أحرار العالم، بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية أمام الجرائم المروّعة التي تواجهها النساء الفلسطينيات خاصة الأسيرات في سجون الاحتلال ومعسكراته.

المصدر : الجزيرة مباشر