إسرائيل تعترف بنشر صور “خاطئة” عن قادة من حماس زعمت اعتقالهم في مجمع الشفاء

جيش الاحتلال يتراجع عن تصريحاته بشأن اعتقال القيادي رائد سعد

الناطق العسكري باسم جيش الاحتلال يتراجع عن تصريحاته بشأن اعتقال القيادي رائد سعد (هيئة البث الإسرائيلية)

أقرّت إسرائيل اليوم الجمعة، بنشرها صورًا “خاطئة” لفلسطينيين زعمت أنها اعتقلتهم أمس الخميس من منطقة مستشفى الشفاء شمالي قطاع غزة، وأرجعت السبب إلى “خطأ بشري”.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن إعلان الجيش اعتقال رائد سعد القيادي بكتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- تبيّن أنه خاطئ.

“خطأ بشري”

وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك “بسبب خطأ بشري، بعض الصور التي نُشرت وكانت خاصة بمخربين، هي لأشخاص لم يلقَ القبض عليهم بعد، لكنهم موجودون حسب المعلومات المتوفرة لدينا في منطقة المستشفى ويتحصنون فيها”.

ونشر جيش الاحتلال صورًا، قال الناطق باسم الجيش إنها لأشخاص تم القبض عليهم من قبل قوات الجيش في مستشفى الشفاء وهو ما عاد الجيش ونفاه اليوم الجمعة، وقال إن بعض الموجودين بالصور لم يلق القبض عليهم بعد.

واعتبر البيان أن المزاعم بكون ذلك -في إشارة إلى نشر مثل هذه الصور- يندرج ضمن الحرب النفسية “عارية عن الصحة تمامًا”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر قائمة قال إنها لقادة كبار بحركة حماس تم اعتقالهم أثناء العملية المستمرة في مجمع الشفاء، وإنه لا يستطيع كشف هويتهم الآن.

حماس تكذب الرواية الإسرائيلية

ونفى مسؤول أمني في حركة حماس في تصريحات لقناة الجزيرة ادعاءات تل أبيب بشأن اعتقال عدد من قادة الحركة داخل مجمع الشفاء الطبي بعد اقتحامه.

وقال المسؤول الأمني -الذي لم تسمّه القناة- إن قائمة صور المعتقلين التي أصدرها متحدث الجيش الإسرائيلي غير دقيقة، وإن عددًا منها يعود لأشخاص هم خارج غزة حاليًّا، وفيها صور لشهداء.

وأكد المسؤول الأمني في حماس أن في القائمة التي نشرها الجيش 3 صور لأطباء أفرجت عنهم القوات الإسرائيلية، في وقت سابق.

ولليوم الخامس يواصل الجيش الإسرائيلي اقتحام مستشفى الشفاء الذي كان يضم أكثر من 7 آلاف مريض ونازح، وينفذ حملة اعتقالات واسعة في صفوف النازحين داخل المستشفى ويقصف المنازل المحيطة به؛ مما خلف عشرات القتلى والجرحى.

ويوم الأربعاء، أقرّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، بأن الهجوم على المستشفى يهدف إلى الضغط على حركة حماس خلال المفاوضات الجارية في قطر للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى.

وهذه هي المرة الثانية التي تقتحم فيها قوات إسرائيلية المستشفى منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ اقتحمته في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد حصاره مدة أسبوع، جرى خلالها تدمير ساحاته وأجزاء من مبانيه ومعدات الطبية ومولد الكهرباء.

وتشنّ إسرائيل منذ 7 أكتوبر حربًا مدمّرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية، ودمارًا هائلًا بالبنية التحتية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات