انتشال جثمان الصحفي أحمد خير الدين بعد 3 أشهر من استشهاده (فيديو)

حفروا سردابًا بأيدٍ مجردة وأدوات بدائية

رغم مضي 3 أشهر على استشهاده، لم تفقد أسرة الصحفي أحمد خير الدين الأمل، في إخراج جثمانه من تحت الأنقاض، لكي تتمكن من دفنه، في ظل انعدام الإمكانات والظروف المروعة التي يمرون بها في قطاع غزة.

واستطاعت عائلة الزميل الصحفي أحمد خير الدين، بمساعدة الأهالي، انتشال جثمانه المتحلل من تحت أنقاض منزله بشمال قطاع غزة، بعد 4 أيام متواصلة من العمل المضني، والبحث بأيد مجردة وأدوات بدائية. وبعد جهد شاق لم يستطع الأهالي انتشاله سوى جثث 4 شهداء فقط، وبقي 9 آخرون تحت الركام.

وفي مشهد تقشعر له الأبدان، تابعت كاميرا الجزيرة مباشر صلاة الجنازة على الشهداء، بعد أن تم وضع جثامينهم على عربة “كارو” يجرها حصان، وسط مخاوف من القصف ومشاهد الخراب والدمار.

حفر سرداب

الزميل أحمد خير الدين، الذي عمل مصورا وصحفيا لعدد من القنوات الإخبارية لتغطية أحداث الحرب في شمال قطاع غزة، استشهد في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إثر قصف الاحتلال منزله.

وقال أحد المشاركين في البحث عن جثة الشهيد أحمد خير الدين، إن الأمر استغرق 4 أيام متواصلة لاستخراج الشهداء، عن طريق حفر سرداب ضيق بين الأنقاض، مشيرا إلى أنهم لم يتمكنوا من انتشال بقية الجثث نظرا لخطورة الوضع، وقال “أعمال البحث توقفت تماما خوفا على حياتنا بعدما كادت الأسقف الخرسانية المدمرة في المنزل تسقط علينا وتقتلنا”.

إسكات صوت الحقيقة

ومضى متحدثا بأسى “الاحتلال حرمنا حتى من أمل البحث عن أقاربنا وأحبابنا المفقودين أو حتى استخراج جثمانيهم لتشييعهم، هذه سياسة قتل وعقاب لمن بقي على قيد الحياة من سكان قطاع غزة”.

وسط الركام والدمار، مضت جنازة الشهيد الصحفي أحمد خير الدين، ليوارى جثمانه الثرى، ويبقى شاهدًا على محاولة الاحتلال إسكات الشهود على جرائمه، وصوت الحقيقة، الذي يفضح ممارساته ومزاعمه أمام العالم.

القتل المتعمد بدم بارد، والترويع والاعتقالات، واقع الحياة اليومية للصحفيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة، هذا إلى جانب التهديدات والاعتقالات خارجها في بقية أنحاء فلسطين، رغم تحذير وسائل إعلام فلسطينية ودولية مرارا من استهداف الجيش الإسرائيلي للطواقم الإعلامية، ومناشدات بضرورة توفير الحماية لهم، وسط تجاهل إسرائيلي لتلك الدعوات.

المصدر : الجزيرة مباشر